تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
له و شجرا لا ثمر لها لا قيمة له غالبا و قيل تقوم الرقبة على الورثة و المنفعة على الموصى له فيقوّم العبد بمنفعته فإذا قيل قيمته مائة قيل قيمته و لا منفعة فيه فإذا قيل عشرة علم أن قيمة المنفعة تسعون و قيل تقوم المنفعة على الموصى له و لا يقوم العين على الورثة و اختاره الشيخ ره و لو أراد الموصى له إجارة العبد أو الدار في المدّة فله ذلك و لو أراد الموصى له إخراج العبد من البلد كان له ذلك على إشكال [- كد-] إذا أوصى له بثمرة شجرة مدّة أو دائما لم يملك الموصى له و لا الوارث إجبار الآخر على السقي و لو أراد أحدهما السقي على وجه لا يضرّ الآخر لا يملك الآخر منعه و لو يبست الشجرة كان الحطب للوارث و لو أوصى بحملها سنة معيّنة فلم يحمل تلك السنة فلا شيء للموصى له و لو قال لك ثمرها أوّل عام تثمر صحّ و كان له أوّل عام ثمرها و لو أوصى لرجل بشجرة و لآخر بالحمل صحّ و قام صاحب الأصل مقام الوارث فيما قلنا و لو أوصى له بلبن شاته و صوفها صحّ كالثمرة و لو أوصى بأحدهما فكذلك و يقوّمهما الموصى له دون العين [- كه-] إذا أوصى بخدمته العبد أو منفعة الدابة كانت النفقة على الورثة سواء كانت الوصيّة مقيدة بالزمان أو على التأبيد [- كو-] إذا أعتق الورثة العبد الموصى بمنفعة صحّ العتق و المنفعة باقية للموصى له بها و لا يرجع على المعتق بشيء و لو أعتقه صاحب المنفعة لم يصحّ و لو وهب صاحب المنفعة منافع العبد له و أسقطها عنه كان للورثة الانتفاع به و هل يلزم هذه الهبة فيه نظر و لو أراد الوارث بيع العبد جاز و يباع مسلوب المنفعة و لو أوصى لرجل برقبة عبد و لآخر بمنفعة جاز و قام الموصى له مقام الوارث و لا ينقطع تصرّف الورثة في الرقبة الموصى بنفعها ببيع و هبة و عتق و غير ذلك و لا يبطل حقّ الموصى له بذلك [- كز-] لو أوصى لرجل بمنفعة أمته فأتت بولد مملوك فهو لمالك الرقبة و لو وطئت بشبهة وجب المهر و هل يكون لمالك الرقبة أو المنفعة الأقرب الأوّل و لو أتت بولد من الشبهة فهو حرّ و يجب قيمته يوم وضعه لصاحب الرقبة و هل للوارث وطؤها فيه إشكال أمّا صاحب المنفعة فليس له ذلك فإن وطئها لشبهة فلا حدّ عليه و لا تصير أم ولد و عليه قيمة ولدها يوم سقوطه حيا لمالك الرقبة و المهر أيضا و لو وطئها مالك الرقبة فلا حدّ و لا تصير أمّ ولد و لا مهر عليه و ليس لمالك المنفعة تزويجها و هل لمالك الرقبة ذلك فيه نظر [- كح-] إذا قتل العبد الموصى بخدمته وجبت قيمته و هل يكون لمالك الرقبة خاصّة أو يشترى بها عبد يقوم مقامه فيه إشكال [- كط-] إذا أوصى لرجل بحب زرعه و لآخر بتبنه صحّ و النفقة عليهما و لو امتنع أحدهما منه أجبر عليه على إشكال [- ل-] لو أوصى له بخاتم و لآخر بفصه صحّ و لا ينتفع أحدهما إلّا بإذن الآخر و أيّهما طلب قلع الفصّ أجبر الآخر الممتنع عليه و لو أوصى لرجل بدينار من غلة داره و أجرته ديناران صحّ فإن أراد الورثة بيع النصف لإبقاء النصف الذي آجره دينار كان له معهم و لو كانت الدار لا يخرج من الثلث فلهم بيع ما زاد عليه و عليهم ترك الثلث فإن كانت غلته دينارا أو أقلّ فهو للموصى له و إن كانت أكثر فله دينار و الباقي للورثة [- لا-] إذا أوصى بعبد من عبيده و لم يعيّن تخيّر الورثة في التعيين و يجوز أن يعملوا صغيرا أو كبيرا صحيحا أو معيبا و لا يكون له جزء مشاع من العبيد بنسبة العبد فلو كان له عبدان فأوصى بعبد كان للورثة أن يعطوه واحدا منهما و لا يكون الموصى له شريكا للورثة بالنّصف و لو لم يكن له إلّا واحد تعيّن للوصيّة و كذا لو ماتوا و لم يبق إلّا واحد و لو مات العبيد أجمع قبل موت الموصي بطلت الوصيّة و كذا لو قتلوا و لو ماتوا بعد موته بتفريط من الورثة أو قتلهم قاتل كان للورثة أن يعينوا له من شاءوا و يجب عليهم أو على القاتل دفع قيمة من عيّنوه و لو ماتوا بغير تفريط بطلت الوصيّة و لو قال أوصيت لك بعبد من عبيدي و لا عبيد له بطلت الوصيّة و لو اشترى قبل موته عبيدا احتمل البطلان لوقوعها باطلة لأنّها وصية بلا شيء و الصّحة كما
لو أوصى بثلث عبيده و له عبيد ثمّ ملك آخرين أمّا لو أوصى له بعبد من غير إضافة فإنّه يصحّ و يشترى له عبد أيّ عبد كان و لو أوصى له بعبد انطلق إلى الذكر أمّا لو أوصى له بجارية أو أمة كان له أنثى لا ذكر و لا خنثى و لو أوصى بواحد من رقيقه أو برأس تخيّر الورثة بين إعطاء الذكر و الأنثى و الخنثى [- لب-] إذا أوصى له بشاة من غنمه فالحكم كما لو أوصى بعبد من عبيده و يقع على الضأن و المعز و الصّغير و الكبير و الأنثى و الذكر و لو أوصى بكبش تناول الذكر الكبير من الضأن خاصة و التيس على الذكر الكبير من المعز و إن أوصى بعشرة من الغنم تناول الذكور خاصة و الصّغار و الكبار و لو أوصى بجمل اختصّ بذكر الإبل و الناقة بالأنثى و إن قال عشرة من إبلي تناول الذكور خاصّة و لو حذف الهاء تناول الإناث خاصّة و لو قال أعطوه بعيرا اشترك بين الذكر و الأنثى و إن وصّى بثور فهو ذكر البقر و البقرة للأنثى و الدّابة واحدة من الخيل و البغال و الحمير الذكر و الأنثى و لو قيّد بقرينة انصرف إلى المقيد كقوله دابة يسهم لها انصرف إلى الخيل و لو قال ينتفع بظهرها و نسلها خرجت البغال و الذكور و إن وصى بحمار فهو ذكر و الأتان للأنثى و الحصان للذكر من الخيل و الفرس للذكر و الأنثى و يتخيّر الورثة و تعيين ما شاءوا مما يقع عليه اسم الوصيّة في ذلك كلّه و لا يستحقّ الدابة سرجا و لا البعير رحلا [- لج-] إذا أوصى بعتق عبده لزم الوارث إعتاقه فإن امتنع أجبره الحاكم إذا خرج من الثلث و إلّا فبقدره فإذا أعتقه الوارث