تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
تراب الصياغة فإن بيع ردّ إلى أرباب التراب فإن لم يعلموا تصدق به عنهم [- ح-] الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف جاز إخراجها و لو كانت مجهولة الصرف وجب الإعلام [- ط-] الأواني المصوغة من الجوهرين إن علم مقدار كل واحد جاز بيعه بجنسه مماثلا و بعيره مطلقا و إن لم يعلم و أمكن التخليص لم تبع بأحدهما و بيعت بهما أو بغيرهما و إن تعذرت بيعت بالأقلّ و لو تساويا تغليبا بيعت بهما [- ى-] السيوف المحلّاة و المراكب المحلاة إن علم مقدار الحلية بيعت بهما مع زيادة الثمن أو بغير الجنس مطلقا و إن لم يعلم و تعذّر نزعها بيعت بغير الجنس أو به مع غيره [- يا-] لو باعه درهما بدرهم و شرط عليه صياغة خاتم جاز و لا يتعدى الحكم و لو قال صغ لي خاتما وزنه درهم و أعطيك درهمين من غير بيع جاز [- يب-] الذّهب و الفضّة يتعينان أثمانا فلو اشترى ذهبا بذهب أو فضة بفضّة و كانا معينين ثم وجد أحدهما فيما قبضه عيبا بطل الصرف إن كان من غير الجنس و إلا تخير المشتري بين الإمساك و فسخ العقد و ليس له الإبدال و لو كان العيب في البعض و كان من غير الجنس بطل فيه خاصة و له رد الجميع و أخذ الجيّد بحصّته دون الإبدال و لو كان منه كان له رد الجميع و إمساكه و ليس له رد المعيب وحده و لا إبداله و لو أراد أخذ أرش المعيب فإن اتحد العوضان لم يجز و لو اختلفا فله الأرش في المجلس فلو فارقاه لم يجز أن يأخذ من الأثمان و يجوز من غيرها و يجوز الردّ و إن نقصت قيمة ما أخذه من النقد عن قيمته يوم الصّرف أو زادت و لو تلف العوض بعد القبض ثم علم العيب و كان التالف المعيب لم يكن له الفسخ و إن كان الباقي و فسخ البيع ردّه و أخذ قيمة التالف و على التقديرين لا أرش إن اتخذا أو فارقا المجلس [- يج-] لو عرفا وزن العوضين جاز البيع بغير وزن و كذا لو عرفه أحدهما و أخبر به الآخر فلو وجد ما أخذه ناقصا بعد التفرق بطل و لو كان زائدا و قال بعتك هذا الدّينار بهذا الدّينار بطل و إن قال بعتك دينارا بدينار صح و كان الزائد أمانة فإن أراد دفع عوضه مع رضا صاحبه جاز بجنسه و بغيره و لو أراد أحدهما الفسخ كان له ذلك [- يد-] لو تصارفا و كانا غير معنيين ثم تقابضا في المجلس صحّ الصرف و إن كانت العينان غائبتين يشرط قبضهما في المجلس فلو وجد القابض عيبا فله المطالبة بالبدل قبل التفرّق سواء كان العيب من جنسه أو من غيره و لو كان العيب من جنسه و رضيه جاز و لو طلب الأرش لم يجز مع اتحاد العوضية و يجوز مع عدمه و لو افترقا بعد القبض ثم وجد العيب من جنسه قال الشيخ له الإبدال و لو كان من غير الجنس بطل الصرف و لو كان البعض صحّ في السليم خاصّة و لو طلب أخذ المعيب الفسخ فعلى قول الشيخ ينبغي أنه ليس له مع الإبدال [- يه-] من شرط المصارفة في الذمة العلم بالعوضين إما بصفة يتميزان بها أو بأن يكون للبلد نقد غالب أو معلوم فيصرف إليه الإطلاق و لو قال بعتك دينارا مصريا بعشرين من نقد عشرة بدينار لم يصحّ إلا أن لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار سوى واحد [- يو-] لو كان لرجل في ذمّة آخر ذهب و للآخر دراهم فاصطرفا بما في الذمم لم يصحّ و لو كان لرجل عليه دنانير فقضاه دراهم على التفريق فإن كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدّينار صح و إلا فإن صارفه بها وقت المحاسبة لم يصح و لو تباريا صحّ و لو قبض أحدهما ماله ثم صارفه بما في ذمته صحّ و لو أعطاه لا على جهة القضاء فأحضرها و قوماها احتسب بقيمتها يوم القضاء لا يوم الدفع فلو بلغت أو نقصت حينئذ فهي من ضمان المالك و لو قبضها القابض بنية الاستيفاء فالوجه أنه يضمنها [- ين-] يجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر و يكون صرفا بعين و ذمّة فلو كان المقضي الذي في الذّمة مؤجلا جاز و كذا لو كان حالا و لو كان لرجل عشرة دراهم فدفع إليه دينارا و قال استوف حقّك منه فاستوفاه بعد يومين جاز و لو كان عليه دراهم فوكل غريمه في بيع داره و استيفاء حقّه منها فباعها بذهب لم يكن له أن يأخذ منها قدر حقّه و لو باع جارية بدنانير فأخذ بها دراهم ثم
ردت الجارية بعيب أو إقالة لم يكن للمشتري إلا الدنانير [- يح-] لو قال لغيره اشتر دراهم بدنانير بشركتي و انقد عني الثمن فاشتراها و نقد عنه الثمن وجب عليه قضاء ما نقده عنه و يجوز أن يشتري أحدهما نصيب الآخر بزيادة أو نقصان [- يط-] لو كان له على غيره دراهم جاز أن يبيعه إيّاها بدنانير معيّنة و بالعكس و يقبضها قبل التفرق و كذا لو كانت غير معيّنة و قول ابن إدريس بالمنع ضعيف [- ك-] السيوف المحلاة أو المراكب المحلاة يجوز بيعها بجنس الحلية مع معرفة المقدار و زيادة الثمن على ما في الحلية نقدا و لا يجوز نسيئة فإن باعه نسيئة وجب أن ينقد بقدر ما في الحلية [- كا-] قال الشيخ لا يجوز أن يبيعه متاعا بدينار غير درهم لأن التقدير استثناء قيمة الدّرهم من الدّينار فيحصل الجهالة و الوجه الصّحة على تقدير معرفة قيمة الدّرهم من الدّينار أما لو كان الثمن مؤجلا فالوجه ما قاله الشيخ رحمه اللّٰه مطلقا و ابن الجنيد فصّل ذلك فجوّزه في الحاضر و منعه في النّسيئة و به دلّ الحديث