تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
الثلث عتق و إلّا فبقدره و الأقرب أنّه يرث بقدر الحريّة أمّا لو أوصى بالعتق فإنّه لا يرث و لو وهب لإنسان أبوه أو لوصي له به استحبّ له قبوله و لم يجب [- ز-] لو أوصى لوارث ثمّ صار غير وارث قبل الوفاة صحّت الوصيّة إجماعا و كذا بالعكس عندنا كما لو أوصى لإخوته ثم صار له ولدا و كذا لو أوصى لأجنبية ثمّ تزوّجها [- ح-] لا يصحّ الوصيّة للميت سواء علم أنّه ميّت أو لا و ليس لورثة الميّت شيء منها فلو أوصى بثلثه للحيّ و ميّت كان للحيّ السدس سواء علم موت الميّت أو جهله و ليس للحيّ كمال الوصيّة و كذا لو قال هو بينهما و كذا غير الميّت ممن لا يصحّ ملكه كالحائط و شبهه و لو أوصى لحيين فردّ أحدهما كان للآخر النصف إجماعا [- ط-] يصحّ الوصيّة للحمل إجماعا فإن انفصل ميّتا بطلت الوصيّة و رجع المال ميراثا لورثة الموصي سواء مات لعارض من ضرب أو شرب دواء أو لغير عارض و إن وضعته حيّا صحت الوصيّة له إذا حكم بوجوده حال الوصيّة و ذلك بأن يأتي لدون ستّة أشهر منذ الوصيّة و إن أتت به لعشرة أشهر من حين الوصيّة لم يصحّ و لو جاء لما بينهما و كانت خالية من زوج أو مولى صحّت الوصيّة و إلّا فلا لاحتمال توهّم الحمل في حال الوصيّة و تجدّده بعدها و لو أوصى لحمل امرأة من زوجها أو سيّدها صحّت الوصية له و لو كان منفيّا باللعان أو الإنكار لم يصح الوصيّة له لعدم نسبة المشروط في الوصيّة و لو كانت فراشا إلّا أنّ الزّوج لا يطأها لغيبوبته في بلد لا يمكن وصوله إليها في زمان الحمل أو كان أسيرا أو محبوسا لم تصحّ الوصيّة و لو أوصى لما تحمل هذه المرأة لم يصحّ بخلاف الوصيّة به [- ى-] إذا أوصى لحمل امرأة فولدت ذكرا و أنثى تساويا فيها و لو فاضل بينهما جاز و لو قال إن كان في بطنها ذكر فله ديناران و إن كان فيها جارية فلها دينار فولدتهما معا كان لكلّ منهما ما وصى له به و لو قصر الثلث فالأقرب دخول النقص على الأخير و لو ولدت أحدهما خاصّة فله وصيّة و لو كانا ذكرين احتمل التوزيع و تخيير الورثة في التّعيين و إيقافه حتّى يصطلحا بعد البلوغ و لو قال إن كان حملها أو إن كان ما في بطنها أو الذي في بطنها أو جميع ما في بطنها ذكرا فله ديناران و إن كان أنثى فدينار فولدت أحدهما منفردا فله وصيّة و إن ولدتهما فلا شيء لهما [- يا-] يصحّ الوصيّة للذمي و إن كان أجنبيّا و منع بعض علمائنا من الأجنبي و بعضهم من القريب أيضا أما الحربي فالأقرب أنّه لا يصحّ الوصيّة له و يصحّ وصيّة الذّمي لمثله و للمسلم و إنما يصحّ وصيّة المسلم للذمي و بالعكس فيما يصحّ به وصية المسلم للمسلم و المرتد إن كان عن فطرة لم يصحّ الوصيّة له لأنّه ليس أهلا للملك و إن كان عن غير فطرة فقولان و لو أوصى لكافر بمصحف أو عبد مسلم فالأقرب البطلان و لو أوصى له بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي بطلت الوصيّة و كذا بعده قبل القبول و لو كان بعد الوفاة و القبول صحت و بيع عليه من مسلم [- يب-] لو أوصى المسلم لأهل قريته أو قرابته بعام يدخل فيه المسلم و الكافر و تناولت الوصيّة المسلمين خاصّة و لو صرّح بهم دخلوا على أحد القولين و كذا لو كان أهل القرية كلّهم كفارا و لو كان بينهم مسلم واحد فالأقرب دخول الكفّار إن سوّغنا الوصيّة لهم و لو كان أكثرهم كفّارا يخصّص بها المسلمون و كذا البحث في ألفاظ العموم كإخوته و أعمامه و اليتامى و الفقراء و لو أوصى الكافر تناولت الوصيّة أهل دينه و يدخل في وصية المسلمون إن وجدت القرينة و إلّا فإشكال و لو كان في القرية كافر من غير دين أهل الموصي لم يدخل في وصيّته على إشكال [- يج-] لا يصحّ الوصيّة لعبد غيره و لا مكاتبه المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبته شيئا و لا مدبره و لا لأمّ ولده سواء أجاز مولاه أو لم يجز و لا لعبد وارثه و إن أجاز الورثة و سواء كان قليلا أو كثيرا و يصحّ الوصيّة لعبده و مدبّره و مكاتبه و أمّ ولده و إن أوصى لأحدها ولاء مشاع كثلث تركته أو ربعها صحّت الوصيّة و اعتبر القدر الموصى به بعد خروجه من الثلث فإن كان بقدر قيمته أعتق و كان الموصى به للورثة و إن قصرت قيمته
أعتق و أعطي الفاضل و إن كانت أكثر عتق منه بقدر الوصيّة و سعى للورثة فيما بقي قال الشيخ لو بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت و ليس بمعتمد و لو أوصى له بمعيّن من ماله كثوب أو دار أو مائة درهم صحّت الوصيّة أيضا و كان الحكم ما تقدم من اعتبار مع القيمة و إذا أوصى له برقبته احتمل الصّحة و يعتق من الثلث كالتّدبير و البطلان لأنّه لا يملك رقبته [- يد-] إذا أوصى بعتق عبده و عليه دين قال الشيخ إن كانت قيمة العبد ضعف الدّين أعتق العبد و سعى في خمسة أسداس قيمته ثلاثة للدّيان و سهمان للورثة و إن كانت قيمته أقلّ من الضّعف بطلت الوصيّة و الوجه تقديم الدين على الوصيّة فإن فضل بعده شيء عتق من الثلث و كان الباقي للورثة و لو أوصى بعتق أمة على أن لا تتزوّج فامتنعت من التّزويج بعد الوفاة عتقت و إن تزوّجت بعد العتق لم يعد في الرّق و لو أوصى لأمّ ولده بألف على أن لا يتزوّج ففعلت و أخذت الألف ثمّ زوّجت احتمل بطلان الوصيّة لفوات الشرط بخلاف العتق الذي لا يمكن رفعه و عدمه لصحّة الوصية