تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
القسمة و كان المال ناضّا من جنس رأس المال اقتسماه على ما شرط و إن كان من غير جنسه كالدراهم مع الدنانير أخذ المالك بقيمة رأس المال إن شاء و اقتسما الباقي و إلّا باع العامل بقدر رأس المال و قسّما الباقي و إن كان عرضا تخيّر المالك في الأخذ بقيمة رأس المال و طلب البيع به و لو تعذّر بيع البعض بيع الجميع و أخذ المالك رأس المال و قسّما الباقي و إن قال العامل خذه أجمع و قد تركت حقي فإن قلنا يملك الحصّة بالظهور لم يجب القبول و إلّا وجب [- ى-] إذا دفع ألفا للقراض فاشترى العامل بها عبدا للقراض إمّا بالعين أو مطلقا ثمّ اشترى عبدا آخر بألف فإن كان بالعين بطل الثاني و إن كان بألف مطلقة وقع الشراء له و ليس له أن يدفع مال القراض فيها فإن خالف ضمن و الربح له [- يا-] إذا دفع العين للقراض فتلفت إحداهما بعد دون أنها في التجارة كانت محسوبة من الربح و ليس للعامل في الربح شيء إلّا بعد توفية الألفين و إن تلفت قبل العمل قال الشيخ يكون أيضا من الربح و اختاره ابن إدريس و فيه نظر ضعيف [- يب-] إذا كان في يده وديعة أو غصب فأمره المالك بالشراء به قراضا صحّ و هل يبرأ الغاصب بنفس العقد أو بالدفع إلى البائع قال الشيخ بالثاني و فيه احتمال [- يج-] إذا قال للمديون اعزل الدّين الذي لي عليك و اقبضه فإذا فعلت فقد قارضتك عليه قال الشيخ لا يصحّ قبض المديون و ذمته مشغولة كما كانت و لو قيل بالصحة كان وجها فإن اشترى بعين المال قال الشيخ كان الشراء له لأنّه لا يملك أن يشتري بعين ماله ملكا لغيره و إن اشترى في الذّمة قيل فيه وجهان أحدهما أنّه قراض فاسد لتعليقه بالصّفة فإذا دفع المال ثمنا برئت ذمّته لأنّه قضى دين غيره بإذنه و لا حصّة له بل الأجرة و الثاني أنّه ليس بقراض صحيح و لا فاسد بل الربح للعامل و كذا الخسران و لو قيل بالأوّل كان وجها و على القول بصحّة القبض إذا اشترى بالعين كان قراضا فاسدا له الأجرة و للمالك الربح أمّا لو كان الدين على أجنبيّ فقال للعامل اقبضه و قد قارضتك عليه كان القبض صحيحا و القراض فاسدا فالربح للمالك و للعامل الأجرة [- يد-] إذا تلف المال بعد الشراء قبل دفعه فالأقوى أنّ السّلعة لربّ المال و يجب عليه ثمنها ثانيا و يكونان معا رأس المال و ليس للمالك الخيار بين دفع الثمن ثانيا و يكون الثاني رأس المال دون الأوّل و بين عدم الدفع فيكون المبيع للعامل و الثمن عليه و كذا لو تلف الثمن الثاني قبل تسليمه وجب على ربّ المال دفعه ثالثا و هكذا أو يكون الجميع رأس ماله و الأقرب عندي أنّه إن كان قد اشترى في الذمة فإن كان بإذن المالك فكذلك و إلّا كان الشراء باطلا و لا يلزم الثمن أحدهما و لو كان التلف قبل الشراء احتمل القول بوقوع الشراء للعامل و وجوب الثمن عليه لانفساخ القراض [- يه-] ليس لربّ المال أن يشتري من العامل شيئا من مال القراض و لا أن يأخذ منه بالشفعة و كذا لا يشتري من عبده المأذون و إن كان السّيد مدينا و له أن يشتري من المكاتب و يأخذ منه بالشفعة و لو اشترى العامل من مال المضاربة شيئا و لا ربح فالأقرب الجواز [- يو-] إذا دفع إليه ألفا قراضا و شرط أن يأخذ له بضاعة صحّ القراض و الشرط لكنّه لا يلزمه الوفاء به [- ين-] إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف ثمّ دفع إليه ألفا أخرى و قال ضمها إلى الأولى كذلك فإن كان قبل دوران الأولى في التجارة صح و كانا معا قراضا بالنصف و إن كان الثاني بعد دوران الأوّل قال الشيخ يبطل الثاني لاستقرار حكم الأوّل في الربح و الخسران المختصّين به فإذا شرط ضمّ الثانية إليه لزم جبر خسران أحدهما بربح الآخر [- يح-] إذا دفع ألفا قراضا و قال له أضف من عندك أخرى و الجمر بهما على أن لي ثلثي الربح و لك الثلث بطل قاله الشيخ قال و كذا لو شرطا لأكثر للعامل و ليس بجيّد قال و لو دفع ألفين و قال أضف من عندك ألفا أخرى على أنّ الألفين شركة و الألف الأخرى قراضا صحّ [- يط-] لولي اليتيم أن يدفع ماله قراضا إلى الثقة فلو دفع إلى غير الثقة ضمن [- ك-] إذا خسر مائة فاقترضها ليدفعها مع المال إلى المالك من غير أن يشعره لئلّا ينتزع المال ففسخ المالك لم يكن للمقرض الرجوع على
المالك بما أخذه [- كا-] إذا اشترى بمائة جارية ثمّ أخذ من آخر مائة و اشترى بها جارية ثم اشتبهتا تشاركا في الجاريتين و بيعتا و قسما الثمن بينهما و إن ظهر ربح كان للعامل نصيبه و إن خسر ضمن العامل إن فرّط في المزج و إلا فلا و لا يملكهما العامل و يرجعان برأس المال عليه قال الشيخ و لو قلنا بالقرعة كان قويّا [- كب-] يجوز للعامل أن يعامل آخر و يسعى بالمالين و يكون حصّة من الربح الثاني له و لا يقاسم المالك الأوّل فيه [- كج-] إذا أخذ ما يعجز عن السعي لضعفه أو كثرة المال ضمن لتفريط في قبضه [- كد-] إذا قتل عبد القراض و كان القاتل عبد أجنبيّ وجب القصاص فإن لم يكن فضل لم يكن للعامل حقّ فإن اقتصّ أو عفا على غير مال زال القراض و إن عفا على مال كان قراضا و إن فضل لم يكن للعامل الانفراد بالقصاص و لا للمالك