تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
أن تحمل الباقي بحساب ذلك أو قال لتحمل هذه الصرة كل قفيز بدرهم و تنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك سواء علما الصبرتين بالمشاهدة أو لم يعلماهما و لو علماهما بالكيل جاز و لو علما إحداهما خاصة صحّ فيها خاصة و لو قال لتحمل هذه الصّبرة و الّتي في البيت بعشرة فإن علما الّتي في البيت بالمشاهدة صحّ و إلا فلا و لا يصحّ في المشاهدة بانفرادها و لو قال لتحمل هذه الصّبرة و هي عشرة أقفزة بدرهم فإن زادت على ذلك فبحسابه صح في العشرة خاصة إن لم يجعل الزائد شرطا [- ح-] إذ استأجر دابة للركوب اشترط في صحته معرفة المتعاقدين بما عقدا عليه فإذا آجره جملا للركوب وجب معرفة الراكبين و الآلة الّتي يركبان فيها كالمحارة و غيرها و هل المحمل مغطى أو مكشوف و جنس غطائه و معرفة الوطاء و إن كان مقتبا ذكره و يحتاج إلى معرفة المعاليق كالقربة و السطحية و السفرة و نحوها من جميع ما يحمل معه و يجب معرفة الدابة الّتي يركب عليها إما بالمشاهدة أو الوصف فيذكر الجنس كإبل أو فرس أو حمار و النوع كبختي أو عربي أو برذون أو مصري أو شامي و الذكورة و الأنوثة و جودة مشيه و رداءته و إذا كان الكراء إلى مكة أو ما يشبهها ممّا لا مدخل للموجر في السّير لم يحتج إلى ذكر وقته و قدره كلّ يوم و لو كان السير في كل وقت إلى المؤجر فالأقرب عدم وجوب ذلك أيضا لكنه مستحبّ و إذا أطلق و للطريق منازل معروفة عمل على العرف مع اختلافهما و كذا لو اختلفا في وقت السير من الليل و النهار و في موضع المنزل من داخل البلد أو خارجه فإنّه يحمل على العادة و لو لم يكن للطّريق منازل معروفة فالأولى صحة العقد و الرّجوع إلى العادة في غير تلك ذلك الطريق [- ط-] إذا شرط حمل زاده و كان معينا فنقص بالأكل المعتاد فالأقرب أنّه ليس له حمل بدله و قوى الشيخ أن له الإبدال و ليس برديء و لو شرط ذلك فالأقرب الجواز و كذا لو فني الزاد بالأكل أما لو نقص بالسرقة أو بالأكل الخارج عن العادة فالوجه جواز حمل العوض و على ما اخترناه لو فقد الزاد و كان بين يديه مراحل يوجد الزاد فيها كان له أن يشري ما يتزوّر به مرحلة مرحلة و إن لم يوجد أو وجد بثمن غال كان له أن يحمل البدل مع نفسه و لو شرط عدم إبدال ما نقص من الأكل فنقص بسرقة أو سقوط فالوجه جواز الإبدال [- ى-] إذا اكترى جملا ليحج عليه فله الركوب عليه إلى مكة و من مكة إلى عرفة و الخروج عليه إلى منى و لو اكترى إلى مكة فقط لم يكن له الخروج عليه إلى عرفات و منى [- يا-] يجب على المؤجر القيام بما يحتاج الركوب إليه من الحداجة و القتب و الزمام أو السّرج و اللجام أو البردعة و المقود و على المستأجر الزائد على ذلك كالمحارة و الحبال الّتي يربط بها و الوطاء الذي يشد به فوق الحداجة تحت المحل و على المؤجر رفع المحمل و حطّه و شدّه على الجمل و رفع الأحمال و شدها و خطها و عليه إعانة الراكب على الصعود و النزول و عليه السابق و القائد هذا إذا اكتراه على أن يصحبه و لو استأجر على أن يأخذ الدابة هو و يمضي بانفراده كان ذلك جميعه عليه و أما الدليل فالأقرب أنّه على المستأجر إن كانت الأجرة على ظهر معيّن و على المؤجر إن آجره للحمل إلى المشترط و أما السّوق فإن كان الكراء ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليها فالسّوق عليه و إن استأجر لحمل المتاع فعلى المؤجر و جميع ما قلناه على أحدهما لو شرطه على الآخر جاز و على المؤجر إبراك البعير للمرأة و العاجز لكبر أو مرض أو سمن و ليس عليه ذلك لغير المعذور و لو كان قويا حال العقد فضعف أو بالعكس كان الاعتبار بحال الركوب و على المؤجر إيقاف البعير لينزل لصلاة الفريضة و قضاء الحاجة و الطّهارة و يستمر على وقوفه حتى يفعل المستأجر ذلك ثم ركب أما ما يمكنه فعله راكبا كالأكل و الشرب و صلاة النافلة فلا يجب إيقافه لذلك و لا أن يبركه له و لو كان في موضع يتخير بين التمام و القصر فطلب المستأجر التمام لم يكن للموجر مطالبته بالقصر بل يقف معه حتّى يتمّ صلاته و لو آجره و سلمه إليه ليركبه بنفسه لم يلزمه شيء مما قلناه و لو كانت العادة يقتضي النزول و المشي
عند قرب بعض المنازل لم يجب على الراكب النزول فيه و إن كان جلدا على المشي [- يب-] لو هرب الجمال بانفراده لم يبطل الإجارة و أقام الحاكم عوضه من يقوم بما يجب عليه من إطعام الدواب و السّد و الحل و لو لم يجد مالا سوى الجمال و فيها فضله بيعت في حمل المستأجر و النفقة على الجمال و إقامة عوضه و لو لم يكن فضلة أقرض الحاكم عليه أما من بيت المال أو غيره و دفع إلى المستأجر ما يحتاج إليه و لو استدان من المكتري و أنفق جاز و إن أذن للمستأجر في الإنفاق ليرجع به جاز و لو اختلفا في قدر النفقة فإن كان الحاكم قدرها قبل قوله في المقدر مع اليمين دون الزائد و كذا إن لم يقدر في المعروف خاصة و لو اتفق بغير إذن الحاكم مع القدرة عليه لم يرجع بها و كذا مع التعذّر و ترك شرط الرّجوع و الإشهاد و لا يقبل قوله في إيجاب الرّجوع له على غيره و إن أشهد بشرط الرجوع فالأقرب ثبوت الرجوع فإن انقضت مدّة الإجارة و رجع الجمال طولب بما عليه و سلم إليه الجمال و إن لم يعد أو لم يود باع الحاكم منها بقدر ما عليه فإن فضل كان للحاكم الخيار في بيعه مع العينة و الاحتفاظ بالثمن و في الإبقاء و إن هرب لجماله و كانت الإجارة في الذّمة لم ينفسخ بالهرب و يكتري