تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
صحيحة [- كا-] لا بأس بشراء الذّهب بترابه قبل سبكه من المعدن بغير الذهب و كذا معدن الفضة بغيرها [- كب-] نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا تحريم خصاء الحيوان أو رجح كراهيته [- كج-] ثمن الماء الذي يغسل به الميّت و ثمن الكفن سائغ و إن وجب التغسيل و التكفين قال الشيخ إذا وجد الماء لغسل الميّت بالثمن وجب شراؤه من تركته فإن لم يخلف شيئا لم يجب على أحد ذلك و يحرم أخذ الأجرة على حمل الموتى إلى المواضع التي يجب حملها إليها كظواهر البلدان و الجبانة المعروفة و أما ما بعد عن ذلك من المشاهد فيجوز أخذ الأجرة عليه [- كد-] سلطان الحق يستحب خدمته و العمل من قبله و يجب مع الإلزام و يجوز أخذ جوائزه أما الجائر فلا يجوز الولاية منه اختيار إلا مع العلم بالمكنة من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و وضع الأشياء من الصّدقات و المواريث و غيرها مواضعها يجوز الولاية من قبل الجائر معتقدا أنه يفعل ذلك من قبل سلطان الحقّ على سبيل النيابة عنه و لو قهره على الولاية مع عدم العلم جازت الولاية و لا يعمل بغير الحق ما أمكن فإن اضطر إلى ظلم جاز للضرورة ما لم يبلغ الدّماء فلا يجوز التقية فيها على حال و لو أمكنه دفع الجائر في عدم الولاية وجب و يستحب مع تحمّل الضّرر اليسير و لو خاف على نفسه أو ماله أجمع أو على بعض المؤمنين جازت الولاية و جوائز الجائر إن علمت حراما وجب دفعها إلى أربابها مع المكنة و مع عدمه يتصدق بها عنه و لو لم يعلم تحريمها جاز تناولها و ينبغي إخراج الخمس منها و يصل أخوان من الباقي [- كه-] يكره معاملة الظالمين و الأولى تركها مع المكنة و لو دفع الظالم شيئا له يعلمه حراما لم يحل أخذه و إن كان بعوض فإن قبضه أعاده على المالك مع العلم و لو جهله أو تعذّر الوصول إليه فصدّق به قال ابن إدريس و أصحابنا ذلك و يكون ضامنا مع عدم رضا صاحبه قال و روي أنّه بمنزلة اللفظة و هو بعيد عن الصواب و ليس هو عندي بعيدا من الصواب و اختار ابن إدريس إبقاءه أمانة حتى يجد المالك و لا يجوز إعادته على الظّالم مع الإمكان و كذا يكره كل مال محتمل للحظر و الإباحة كمال المرابي و غيره فإن علمه حراما حرم و لا يقبل قول المشتري في ذلك [- كو-] أقام المشتبه ثلاثة ما أصله التحريم كالذّبيحة في بلد الكفار لا يجوز شراؤه ما لم يوجد في يد مسلم و لو كانت في بلد الإسلام حلت و ما أصله الإباحة كالماء المتغيّر طاهر و إن جاز إسناد تغيّره إلى النجاسة و ما لا يعرف له أصل كرجل في يده حرام و حلال و لا يعلم أحدهما فالأولى اجتنابه [- كز-] ما يأخذه الظّالم بشبهة الزكاة من الإبل و البقر و الغنم و ما يأخذه عن حق الأرض بشبهه الخراج و ما يأخذه من الغلّات باسم المقاسمة حلال و إن لم يستحق أخذ ذلك و لا يجب إعادته على أربابه و إن عرفهم إلا أن يعلم في شيء منه يعينه أنه غصب فلا يجوز تناوله و لا شراؤه [- كح-] إذا غصب الظالم شيئا ثم تمكن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه كان تركه أفضل و لو كان الظالم قد أودعه ففي جواز الأخذ من الوديعة بقدر ماله قولان أقربهما الكراهيّة و لو استحلفه لم يجز المقاصة في الوديعة و غيرها و لو أودعه الظالم شيئا فإن عرف أنه له أو لم يعرف أنه لغيره فإنّه يجب عليه ردّه مع المطالبة إليه و لو عرف أنها لغيره لم يجز ردّها إلى الظّالم و يجب ردّها إلى صاحبها مع الأمن فإن ردها إلى الظالم مختارا ضمن و لو لم يعرف صاحبها تركها إلى أن يعرفه و لو حلفه الظالم جاز الحلف و لو مزجها الظالم بماله و لم يتميّز دفع الجميع إليه [- كط-] يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا و إن قل بغير إذنه إلا مع الضرورة يخاف منها على نفسه التلف فيأخذ ما يمسك به رمقه إن كان الوالد ينفق على الولد أو كان الولد غنيا و لو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم فإن فقد الحاكم جاز أخذ الواجب و إن كره الأب [- ل-] يجرم على الأب أن يأخذ مال ولده البالغ مع غناه عنه أو إنفاق الولد عليه قدر الواجب و لو كان الولد صغيرا جاز للأب أخذ ماله قرضا عليه مع يساره و إعساره و منع ابن إدريس من الإقراض و لو كان للولد مال
و الأب معسر قال الشيخ يجوز أن يأخذ منه ما يحج به حجة الإسلام دون التطوع إلا مع الإذن و منع ابن إدريس في الواجب أيضا بغير إذن و يجوز أن يشتري من مال ولده الصّغير بالقيمة العدل و يبيع عليه كذلك و لو كان للولد جارية لم يكن له وطؤها و لا مسّها بشهوة قال الشيخ يجوز للأب تقويمها عليه و وطؤها و قيده في الإستبصار بالصّغير و البالغ مع الامتناع من الإنفاق عليه و لو كان موسرا حرم ذلك لا على جهة القرض من الصغير على ما قلناه و إن كان ابن إدريس قد خالف فيه [- لا-] يحرم على الأم أخذ شيء من مال ولدها صغيرا كان أو كبيرا و كذا الولد لا يجوز له أن يأخذ من مال والدته شيئا و لو كانت معسرة و هو موسرا جبر على نفقتها على ما يأتي و هل لها أن يقترض من مال الولد جوّزه الشيخ و منعه ابن إدريس و عندي فيه توقّف و بقول الشيخ رواية حسنة [- لب-] لا يجوز للمرأة أن يأخذ شيئا من مال زوجها و إن قل إلا بإذنه و يجوز لها أخذ المأدوم إذا كان يسيرا و يتصدّق به مع عدم الإضرار بالزّوج و لو منعها لفظا حرم و لا يترخص في ذلك من يقوم مقام المرأة في المنزل كالجارية و البنت و الأخت و الأم و الغلام و المرأة الممنوعة من التصرف في طعام