تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
أغسال مندوبة لم يتداخل و لو انضمّ إليها غسل واجب كفاه نيّته على قول ضعيف و الوجه جواز الإتيان بها للجنب و الحائض كالمحدث
الفصل الأوّل في الجنابة
و مطالبه ثلاثة
الأوّل في السبب
و فيه [- يد-] بحثا [- ا-] إنّما تكون الجنابة بالجماع في القبل بحيث تغيب الحشفة أو الدّبر على رأي و إنزال المني و هو الماء الغليظ الذي يقارنه الشهوة و فتور الجسد و منيّ المرأة رقيق أصفر و يشترك فيهما الرّجل و المرأة و لو لم يعلم كون الخارج منيّا اعتبر بالدفق و الشهوة و علم أنّه منيّ وجب الغسل و إلّا فلا [- ب-] كيف خرج المني وجب الغسل سواء كان بشهوة أو لا بدفق أو لا يقظة و نوما [- ج-] لو أحسّ بانتقال المنيّ فأمسك ذكره فلم يخرج فلا غسل [- د-] لو رأى في النّوم أنّه قد احتلم فاستيقظ فلم يجد منيّا لم يجب الغسل إجماعا و لو استيقظ فوجد المنيّ وجب الغسل و لا اعتبار بالعلم بالخروج في وقته و لو استيقظ فرأى مذيا لم يجب الغسل سواء تذكّر الاحتلام أو لا و لو رأى في ثوبه منيّا فإن كان الثوب مختصّا به وجب الغسل و إلّا فلا و يعيد الصّلاة من آخر نومة إلّا أن يدلّ أمارة على التّقدم فيعيد من أدنى نومة تحتمل الإضافة إليها و قول الشيخ هنا مدخول و هل يجوز لأحد المشتركين في الثوب الواجدين المني فيه الائتمام بصاحبه الأقرب نعم لأنّ الشّرع أسقط نظره عنهما و يجوز لكلّ منهما قراءة العزائم و غيرها [- ه-] لو خرج منيّ الرّجل من فرج المرأة بعد غسلها لم يجب عليها الغسل [- و-] الجماع الذي يحصل معه التقاء الختانة موجب للغسل على الرّجل و المرأة سواء حصل الإنزال أو لا [- ز-] الأصحّ عندي وجوب الغسل بالجماع في دبر المرأة على الرجل و المرأة و كذا بالجماع في دبر الغلام [- ح-] في وطء البهيمة المجرّد عن الإنزال إشكال أقربه عدم الوجوب [- ط-] لا فرق بين وطء الحيّ و الميّت البالغ و غيره المكره و الطائع و النّائم و المستيقظ [- ي-] لو غيّب بعض الحشفة و لم ينزل لم يجب الغسل و لو انقطعت الحشفة أو لم تكن له خلقة فأولج الباقي بقدر الحشفة وجب الغسل [- يا-] لو أولج ذكره في قبل خنثى مشكل أو أولج الخنثى المشكل ذكره أو وطئ أحدهما الآخر ففيه إشكال ينشأ من احتمال كون أحدهما زائدا و من حيث تعلّق الحكم بالتقاء الختانين من غير اعتبار الأصالة و الزيادة و مع الإنزال يختص الغسل بالمنزل [- يب-] لو وطئ الصّبي أو الصّبية ففي لحوق حكم الجنابة بهما إشكال [- يج-] لو لحق الكافر السّبب لحقه الحكم و لو أسلم وجب عليه الغسل سواء اغتسل حال كفره أو لا [- يد-] لو ارتدّ المغتسل لم يبطل غسله
المطلب الثّاني في أحكام الجنابة
و فيه [- ز-] مباحث [- ا-] يحرم على الجنب قراءة كلّ واحدة من العزائم و هي سجدة لقمان و حم السّجدة و النجم و اقرأ باسم ربّك و يتناول التحريم السّورة و أبعاضها و لو نوى بالتّسمية جزأها حرم و لا يحرم قراءة غير العزائم و يكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غيرها و يتأكد الكراهيّة في سبعين و ما زاد و قول بعض أصحابنا إنّ الزائد على السّبعين حرام ضعيف [- ب-] يحرم عليه مسّ كتابة القرآن و ما عليه اسم اللّٰه تعالى و هل يحرم مسّ اسم أحد من الأنبياء أو الأئمّة عليهما السّلام قال الشيخان نعم و الأولى عندي الكراهيّة [- ج-] يكره له مسّ المصحف و حمله و يجوز مس كتب التفسير و الأحاديث و حمل المصحف بغلافه و مسّ كتابة التوراة و الإنجيل و القرآن المنسوخ تلاوته أما المنسوخ حكمه خاصّة فلا و يجوز له أن يذكر اللّٰه تعالى [- د-] يحرم عليه اللبث في المساجد خلافا لسلّار و يجوز له الاجتياز إلا في المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فإنّ الجواز فيهما محرّم و لو احتلم في أحدهما تيمّم للخروج [- ه-] يحرم عليه وضع شيء فيها و يجوز له أخذ ماله منها [- و-] لو خاف الجنب على نفسه أو ماله و لم يمكنه الخروج من المسجد و لا الغسل تيمّم و جلس فيه إلى أن تزول الضّرورة و لو توضأ لم يجز له الاستيطان فيه [- ز-] يكره له النّوم قبل الوضوء و الأكل و الشرب قبله أو قبل المضمضة و الاستنشاق و الجماع قبل الغسل للمحتلم و لا بأس بتكرير الجماع و الخضاب و الادهان
المطلب الثّالث في الغسل
و فيه [- يح-] بحثا [- ا-] إذا أجنب الرّجل أو المرأة وجب عليهما الغسل و اختلف الفقهاء في وجوبه لنفسه أو لغيره و الأقرب الأوّل و قد بيّنا وجه القولين و صحّحنا الحقّ منهما في كتاب منتهى المطلب و بيّنا خطأ ابن إدريس [- ب-] النّية شرط في الغسل و وقتها عند غسل اليدين و يتضيّق عند غسل الرأس و يجب استدامتها حكما و يكفيه أن ينوي مع الوجوب و القربة رفع الحدث و إن لم يذكر السّبب [- ج-] يجب إيصال الماء إلى كلّ البشرة بأقلّ ما يسمّى غسلا و لو كان بعض أجزاء البدن محتاجا إلى التخليل وجب و كذا يجب نقض الضفائر إن لم يصل الماء إلى أصولها إلّا به و يجب إيصال الماء إلى أصول الشعر و يستحب تخليل ما يصل إليه الماء [- د-] الترتيب شرط فيه يبدأ بالرأس و الرقبة ثمّ بالجانب الأيمن ثمّ الأيسر فيعيد ما يحصل معه الترتيب لو خالف و يسقط عن المرتمس على الأقوى و عن الواقف تحت المطر أو الميزاب أو المجرى و لو بقيت لمعة في جسده أجزأه غسلها إن كانت في الأيسر و إلا غسلها و أعاد الأيسر و لو وجد المرتمس اللمعة ففي إعادة غسله نظر [- ه-] لا فرق بين