إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ٧٥

المقربين و مكالمة القدوسين.

فإن في اتباع الهوى إخلادا إلى الأرض كما في قوله تعالى‌ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ‌.[٢٣٨] فتطهير نور الفطرة عن رذائل التخيلات و الارتهان بالموهومات التي استرقت العقول الضعيفة و النفوس القاصرة و القوى الجزئية من شأن البالغين من الرجال فتصحب نفوسهم الطاهرة الملأ الأعلى و تسرح‌[٢٣٩] في ميادين القدس أعاذك الله و إيانا يا حبيبي من محبة حطام الدنيا و استجلاء نظر الخلق و عقائدهم فمطالب الرفيق الأعلى مكلم محدث يرد عليه التعريفات الإلهية لكثرة ولوجه على حريم القرب الإلهي و غسله كثائف دلائل البرهان بنور العيان و اتباعه لشريعة الملة البيضاء و توغله‌[٢٤٠] بحبوحة الأسرار و ارتقائه في معارج الاعتذار و الاستغفار و ينفخ الله تعالى في قوالب علومه روح العبودية لغيبوبة تحت أستار الإبانة[٢٤١] عن الأبصار فلا يدركه إلا كل سالك بطريق سبار[٢٤٢]


[٢٣٨] سورة الاعراف ٧، آية ١٧٦.

[٢٣٩] م: تشرح.

[٢٤٠] م و ا: يتوغل.

[٢٤١] م و ا: استار الانابة.

[٢٤٢] م: سيار