إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ١٦
و إن أردت تحقيق عدمية الممكنات فليطلب من كتاب الأسفار الأربعة و كتب العرفاء كالشيخين الأعرابي و تلميذه صدر الدين القونوي مشحونة بذكره.
قال القونوي في النفحات: و عدميتها يعني الممكنات عبارة عن استهلاك تعدد الشئون في الوحدة الصرفة و هذه حالة مغلوبية الشئون و عكس ذلك ظهور الأمر في كل شىء بحسبه لا بحسب الأمر و هذه المجازات العظمى و بناء معتقداتهم و مذاهبهم على المشاهدة و العيان لا على الدليل و البرهان و قالوا نحن إذا قابلنا و طبقنا عقائدنا على ميزان القرآن و الحديث وجدناها منطبقة على ظواهر مدلولاتهما من دون تأمّل فعلمنا أنها الحق بلا شبهة و ريب و لما كانت تأويلات المتكلمين و الظاهريين من العلماء في القرآن و الحديث مخالفة لمكاشفاتنا المتكررة الحقة الحاصلة لنا من الرياضات الشرعية و المجاهدات الدينية من الصيام و القيام و الزهد الحقيقي و الورع عن محارم الله و التقوى طرحناها و حملنا الآيات و الأحاديث على مدلولها الظاهري و مفهومها الأول كما هو المعتبر عند أئمة الحديث و علماء الأصول و الفقه لا على وجه يستلزم التشبيه و النقص و التجسيم في الحق تعالى و صفاته الإلهية قال بعض العلماء[٤٢] المعتقد إجزاء الأخبار على هيئتها من غير تأويل و لا التعطيل أقول مراده من التأويل حمل الكلام غير معناه الموضوع له و التعطيل هو التوقف في قبول ذلك المعنى اللغوي كما قيل في الفرس
هست در وصف أو بوقت دليل
نطق تشبيه و خامشى تعطيل