إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ٣
صفة حبانا الله منها بالحظ الوافر كيف لا نفرح بها و لا نفتخر و نهجر من أجلها الكونين و نقطع النظر لسببها عن الثقلين و لها شرفان عظيمان أحدهما أن الله سبحانه وصف نفسه بها و الآخر أنه مدح بها خاصته[٩] و مقربيه من أنبيائه و ملائكته و لم يزل مانا علينا بها بأن جعلنا ورثة الأنبياء كما قال ص: العلماء ورثة الأنبياء فلما ذا ننتقل من اسم سمانا الله تعالى به و نبيه إلى غيره من الألقاب و الأسامي و نرجحه.[١٠] فهذه يا حبيبي طائفة من رموز إلهية و أسرار ربانية و مسائل ذوقية و علوم كشفية استبانت على صحائف الإظهار و الإعلان بقوة قهرمان الهداية و التوفيق في هذا الأوان صور بها قيم المواد طبق الاستعداد قلب أقل العباد و أفاض عليه أنوار معرفة المبدإ و المعاد للتوسل إلى جنابه من كل جناب و العكوف على باب كرمه و جوده من جميع الأبواب.
و إني قد حققت في سالف الزمان مسألة التوحيد في كتبنا و رسائلنا على طريقه نظر البحثي حسبما فلت أفهام الحكماء و الفضلاء و أما ذكرت[١١] هاهنا فهو نمط آخر إلهي و أسلوب جديد قدسي لا يعرف قدره إلا عالم أحدي[١٢] و لا يدرك غوره إلا عارف حقي أوردت في فصول هي للحقائق دعائم و أصول جمعتها لك و لسائر السالكين من المحصلين و سميتها بإيقاظ النائمين.
و أوصيك أولا بتقوى الله ثم مجانبة أهل الشغب و العناد و أن تضنن بهذه الرسالة على من خدرت[١٣] ذائقته الأمراض النفسانية الناشئة من الحسد و اللداد و أفسدت فطرته الأصلية و الأغراض الدنياوية الحاصلة من سوء الاستعداد لأجل التعلق بالمواد و استجلاء نظر الخلق و الشهرة فى البلاد فلقد شاهدت من ممارسي العلم و مزاولي الكتب عجائب لا أستنكر معها أي عناد و لداد و إنكار و استنكار و فتنة و إضرار
[٩] نسخة ا، خاصة و مقربه.
[١٠] نسخة ا، و مرجحه.
[١١] نسخه ا: و ما ذكرت.
[١٢] نسخه ا: اوحدى.
[١٣] فى النسختين: عذرت
يقاظ