إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ٣٣
و كان في غاية اللطف فإذن[٩٣] ظهوره و تعينه في حقيقة كل متعين و مرتبة و عالم إنما يكون بحسب قابلية الأمر المتعين و المرتبة المقتضية لتعينه و ظهوره انتهى.
فقد ظهر أن ما ينسب إلى المظاهر و المجالي[٩٤] من الأفعال و الصفات المخصوصة فهو ثابت لها من وجه و مسلوب عنها من وجه إذ لكل موجود خاص جهة ذات و ماهية و جهة وجود و ظهور ليس للحق[٩٥] إلا إفاضة الوجود على الماهيات و له الحمد و الشكر على إفاضة الخير على الأشياء.
و لما علمت قاعدة كون كل ممكن ذا جهتي ماهية و وجود و إمكان ذاتي و وجوب بالغير و صحة إثبات ما ينسب إليه له و سلبه عنه كل منهما بجهة و قد دريت أن التنزيه و التشبيه في كلام الله تعالى و كلام أنبيائه و أوليائه عليهم الصلاة و السلام يرجع إلى هاتين الجهتين و كليهما محمول على ظاهرهما بلا تناقض و تأويل فالإيجاد و الفيض[٩٦] و الفعلية و التكميل و التحصيل و التقويم من جنب الله و قدرته و القابلية و القصور و الخلل و الفتور و الفناء و الدثور و التجدد و الزوال من قبل الخلق و استطاعتهم كما نظمه بعض حيث قال
از آن جانب بود ايجاد و تكميل
و زين جانب بود هر لحظه تبديل