إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ٥٨

الرفيعة التي هي يتلوه في الذات الإلهية و بقاؤه ببقائه فيسري بالحق في الحقائق كلها فيحصل له حق اليقين لسريانه بالذات الإلهية في عين مظاهرها فحق اليقين وجدان الحقائق الإلهية و الكونية و لوازمها في ذاته ذوقا و وجدانا و عين اليقين شهودها بعين البصيرة و علم اليقين تصورها و إدراكها مطابقا لما في نفس الأمر فعلم اليقين للعلماء الراسخين و عين اليقين للأولياء الكاملين و حق اليقين للأنبياء و الأولياء الكاملين‌[١٨٦] المكملين لذلك قيل للعلم اسم و رسم و علم و عين و حق فالاسم و الرسم للعلماء الظاهرين لذلك يسمونهم بالعلماء الرسميين لوقوفهم في الرسوم و العلم لخواص العلماء و أكابرهم و العين‌[١٨٧] لخواص الأولياء و الحق لخلاصة خواص الأنبياء و الأولياء[١٨٨] عليهم صلوات الله و سلامه أجمعين و رزقنا الله الاهتداء بأنوارهم و الاقتداء بآثارهم.

تنبيه:

لا يتوهمن أن ذلك الفناء المذكور و الموت الإرادي هو الفناء العلمي الحاصل للعارفين الذين ليسوا من أرباب الشهود الحالي مع بقائهم عينا و صفة فإن بين‌[١٨٩] من يتصور المحبة و بين من هي حاله فرقانا عظيما كما قال الشاعر

لا يعرف الحب إلا من يكابده‌

و لا الصبابة إلا من يعانيها