إيقاظ النائمين - الملا صدرا - الصفحة ٤٢

نفحات قدسية:

إني لأظنك قد تفطنت مما تلوناه عليك بأن اختلاف العقائد في الحقيقة الحقة الإلهية لاختلاف أذواق المدارك و المشارب و أن كل أحد يرى النور الأحدي بعين نيته و يشاهد ذاته بقدر حوصلة وجوده كما يرى نور الشمس من وراء الزجاجات الملونة المتخالفة في اللطافة و الكثافة إذا ملونة بألوان متنوعة متفاوتة صغرا أو كبرا أو خفاء أو جلاء فرض‌[١٢٥] كون تلك الزجاجات حادثة الشمس و كانت أبصارا شاعرة بها مدركة إياها بقوتها الفائضة عليها من النير الأعظم و كما يدرك الذائقة الغالبة عليها مرة الصفراء الشي‌ء الحلو مرا كما قيل‌

و من يك ذا فم مريض‌[١٢٦]

يجد مرا به الماء الزلالا