نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٢ - الفصل التاسع عشر في الوضع
الحركة الجوهريّه ، وأمّا على القول به ـ كما سيأتي إن شاء الله [١] ـ فلا فرق بين الحركة والمتحرّك في ذلك.
وينقسم أيضاً بانقسام المقولات الواقعة فيها الحركات [٢].
الفصل التاسع عشر
في الوضع
الوضع هو الهيأة الحاصلة للشيء من نسبة بعض أجزائه إلى بعض والمجموع إلى الخارج [٣] كهيأة القيام والقعود والاستلقاء والانبطاح.
وينقسم الوضع إلى ما بالطبع وما لا بالطبع. أمّا الذي بالطبع فكاستقرار الشجرة على أصلها وساقها ، والذي لا بالطبع فكحال ساكنِ البيت من البيت [٤].
وينقسم إلى ما بالفعل وما بالقوّة [٥].
قيل [٦] : الوضع ممّا يقع فيه التضادّ والشدّة والضعف. أمّا التضادّ فمثل كون
[١] راجع الفصل الثامن من المرحلة التاسعة.
[٢] المشهور بين القدماء من الحكماء أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكم والأين والوضع. سيأتي توضيحه في الفصل السابع من المرحلة التاسعة.
[٣] هكذا عرّفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء ، والتعليقات ص ٤٣. وقال الفخر الرازيّ في شرح عيون الحكمة ج ١ ص ١١٣ : «لفظ الشيخ في تعريف مقولة الوضع مضطرب في جميع كتبه».
[٤] راجع الأسفار ج ٤ ص ٢٢٢.
[٥] أمّا بالفعل قد يكون بالطبع كوضع الأرض من الفلك ، وقد يكون لا بالطبع كحال ساكن البيت من البيت ، وأمّا بالقوّه كما يتوهّم قرب دائرة الرحي إلى قطبها ونسبته إلى دائرة القطب ليست بالفعل إذ لا دائرة بالفعل ، فلا وضع إلاّ بالتوهم أو بالقوّة. راجع الأسفار ج ٤ ص ٢٢٢ ، والتحصيل ص ٤١٥ ، والمقاومات ١٤٥ ، والمطارحات ص ٢٧٦.
[٦] والقائل كثيرٌ من الحكماء والمتكلّمين ، كفخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة ج ١ ص ٤٥٥ ، وصدر المتألّهين في الأسفار ج ٤ ص ٢٢٢ ـ ٢٢٣ ، وبهمنيار في التحصيل ص ٤١٥ ، والتفتازاني في شرح المقاصد ج ١ ص ٢٨٤ ـ ٢٨٥.