نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٥ - الفصل السادس عشر في الإضافة وفيه أبحاث
فإذا كان أحدهما موجوداً كان الآخر موجوداً ، وكذا في جانب العدم ، وإذا كان أحدهما بالقوّة فالآخر بالقوّة ، وكذا في جانب الفعل.
واعتُرِض عليه : بأنّه منقوضٌ بالتقدّم والتأخّر في أجزاء الزمان ، فإنّ المتقدّم والمتأخّر منها مضافان مع أنّ وجود أحدهما يلازم عدمَ الآخر [١].
ومنقوضٌ أيضاً بعِلْمِنا ببعض الاُمور المستقبلة ، فالعلم موجودٌ في الحال والمعلوم معدومٌ لم يوجد بعدُ مع أنّ العلم والمعلوم من المضافين [٢].
واُجيب [٣] : أمّا عن أوّل النقضَيْن : فبأنّ معيّةَ أجزاء الزّمان ليست آنيّةً بأن يكون الجزءان موجودَيْن في آن واحد ، بل معيّتهما إتّصالُهما في الوجود الوحدانيّ التدريجيّ الذي معيّتهما فيه عين التقدّم والتأخّر فيه ، كما أنّ وحدة العدد عين كثرته.
وأمّا عن النقض الثاني [٤] : فبأنّ الإضافة إنّما هي بين العلم وبين الصورة
والأسفار ج ٤ ص ١٩٢ ـ ١٩٥ ، وكشف المراد ص ٢٥٧.
[١] هذا الإعتراض تعرّض له الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفن الثاني من منطق الشفاء ، والفصل الأخير من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء.
[٢] هذا الاعتراض تعرّض له الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء. والعجب من الاُستاذ المحقّق مصباح اليزديّ ، حيث قال في تعليقة نهاية الحكمة الرقم (١٩٣) : «وأمّا الإشكال الثاني فلم يتعرّض له الشيخ في الشفاء» ، وهو لعدم التفاته إلى أنّ الشيخ تعرّض له في منطق الشفاء كما ذكرنا.
[٣] والمجيب صدر المتألّهين في الأسفار ج ٤ ص ٢٠٢. وأجاب عنه أيضاً الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفن الثاني من منطق الشفاء ، والفصل الأخير من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء. وردّه صدر المتألّهين في الأسفار ج ٤ ص ١٩٣ تبعاً للرازيّ في المباحث المشرقيّة ج ١ ص ٤٣٢.
[٤] والمجيب أيضاً صدر المتألّهين في الأسفار ج ٤ ص ١٩٤. وأجاب عنه أيضاً الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، حيث قال : «وأمّا العلم بالقيامة فإنّه انّما هو في حكم سيكون ، فانّ العلم بها أنّها ستكون علْمٌ بحال من أحوالها موجودٌ في الذهن مع وجود العلم بأنّها هي ستكون ، لا عند ما تكون ، بل قبل ذلك