نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٧ - الفصل السابع عشر في الأين وفيه أبحاث
كالقريب والقريب والأخ والأخ والجار والجار؛ ومختلفةِ الأطراف كالأب والابن ، والعالي والسافل.
وتنقسم أيضاً إلى ما هو خارجيٌ ، كالأب والابن ، وما هو ذهنيٌّ كالكلّيّ والفرد والأعمّ والأخصّ.
الفصل السابع عشر
في الأين
وفيه أبحاث :البحث الأوّل : [في تعريف الأين]
الأين هيأةٌ حاصلةٌ للجسم من نسبته إلى المكان [١].
والمكان بما له من الصفات المعروفة عندنا بديهيُّ الثبوت ، فهو الذي يصحّ أن ينتقل الجسم عنه وإليه ، وأن يسكن فيه ، وأن يكون ذا وضع ـ أي مشاراً إليه بأنّه هنا أو هناك ـ ، وأن يكون مقدّراً له نصف وثلث وربع ، وأن يكون بحيث يمتنع حصول جسمين في واحد منه.
قال صدر المتألّهين (قدس سره) : «هذه أربع أمارات تصالح عليها المتنازعون لئلا يكون النزاع لفظيّاً» [٢].
وقد اختلفوا في حقيقته على أقوال خمسة : (أحدها) أنّه هيولى الجسم [٣].
و (الثاني) أنّه الصورة [٤]. و (الثالث) أنّه سطحٌ من جسم يلاقي المتمكّن ، سواء
[١] إعلم أنّ عباراتهم في تعريف الأين مختلفة. فراجع الفصل الخامس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء ، وشرح عيون الحكمة ج ١ ص ١١١ ، وشرح المنظومة ص ١٤٣ ، وكشف المراد ص ٢٦١ ، والبصائر النصيريّة ص ٣٣
[٢] راجع الأسفار ج ٤ ص ٣٩.
[٣] و [٤] تعرّض لهما الشيخ الرئيس في الفصل السادس والسابع من المقالة الثانية من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء ، ولم يشر إلى قائلهما. ونُسبا إلى جماعة من الأوائل في شوارق الإلهام ص ٣٠٠.