موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - عدم مطهريّة المضاف من الخبث
ثانيتها: رواية غياث عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق{١}.
ثالثتها: صحيحة حكم بن حكيم بن أخي خلاد الصيرفي أنه سأل أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)فقال له: «أبول فلا أُصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من
البول فأمسحه بالحائط وبالتراب، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو
يصيب ثوبي، فقال: لا بأس به»{٢}.
رابعتها: مرسلة الكليني(قدس سره)حيث قال: روي أنّه لا يغسل بالريق شيء إلّا الدم{٣}و هذه جملة الأخبار التي استدلّ بها على جواز غسل المتنجس بالمضاف ولا يتمّ شيء من ذلك.
أمّا مرسلة الكليني فقد نطمئن بعدم كونها رواية أُخرى غير ما ورد من أنّ الدم يغسل بالبصاق كما في رواية غياث، بل هي هي بعينها.
و أمّا مرسلة المفيد فهي التي طالبه بها المحقق(قدس سره)إذ لا أثر منها في
شيء من كتب الروايات، ولعلّها صدرت منه اشتباهاً وهو غير بعيد، كما نشاهده
من أنفسنا حيث قد نطمئن بوجود رواية في مسألة وليس منها عين ولا أثر.
و أمّا رواية حكم بن حكيم فهي وإن كانت صحيحة بحسب السند إلّا أنها أجنبية
عمّا نحن فيه رأساً، إذ الكلام في مطهّرية المضاف دون المسح على الحائط
والتراب، بل لا قائل بمطهرية المسح من الفريقين في غير المخرجين لأن العامة
إنّما يرون{٤}المسح
{١}الوسائل ١: ٢٠٥/ أبواب الماء المضاف ب ٤ ح ٢.
{٢}الوسائل ٣: ٤٠١/ أبواب النجاسات ب ٦ ح ١.
{٣}الوسائل ١: ٢٠٥/ أبواب الماء المضاف ب ٤ ح ٣.
{٤}كما جرت على ذلك سيرتهم عملاً، فإن الحائط عندهم كالأحجار عندنا في الاستنجاء بلا فرق في ذلك عندهم بين مخرج الغائط والبول، كما في مغني المحتاج: ١/ ٤٣ والفقه على المذاهب الأربعة ص٩٧ ١٠٠ من الجزء الأول. نعم حكى فيه عن المالكية القول بكراهة الاستنجاء على جدار مملوك له. بل سووا بين المخرجين في الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها في جميع الأحكام والمستحبات. فهذا هو الشوكاني قال في نيل الأوطار المجلد ١ ص٩٤ قال أصحابنا: ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى في شيء من أحوال الاستنجاء إلّا لعذر، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى، وإذا استنجى بحجر فإن كان في الدبر مسح بيساره، وإن كان في القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بيساره ومسحه على الحجر، وإن لم يمكنه واضطر إلى حمل الحجر حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها، ولا يحرك اليمنى..