موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧ - عدم مطهريّة المضاف من الخبث
و كفاية
زوال العين فيهما بلا حاجة إلى غسلهما، فهو وإن كان كما أفاده على خلاف في
الأخير لتردّده بين عدم التنجس رأساً وتنجسه مع طهارته بمجرّد زوال العين
عنه، إلّا أن الحكم بعدم وجوب الغسل شرعاً لا يثبت بهذين الموردين. وقياس
غيرهما عليهما مما لا اعتبار به عندنا. ما ذهب إليه السيد والمفيد(قدس سرهما)
وثانيهما: فيما ذهب إليه السيد والمفيد(قدس سرهما)من أن ملاقاة النجاسة
وإن كانت موجبة للسراية ولوجوب غسل ما لاقاها، إلّا أن الغسل بإطلاقه يكفي
في تطهير المتنجسات بلا حاجة إلى غسلها بالماء وقد استدلّ على ذلك بوجوه:
الوجه الأوّل: ما ورد من إطلاقات الأمر بالغسل في المتنجسات{١}من غير تقييده بالماء، فمنها يظهر كفاية مطلق الغسل في تطهير المتنجسات.
و قد يجاب عن ذلك بأن المطلقات الآمرة بغسل المتنجسات تنصرف إلى الغسل
بالماء، لمكان قلة الغسل بغير الماء وندرته وكثرة الغسل بالماء وأغلبيته.
و فيه: أن كثرة الأفراد وقلّتها لا تمنع عن صدق الاسم على الأفراد النادرة
والقليلة، وبعبارة اُخرى الغسل ليس من المفاهيم المشكّكة حتى يدّعى أن صدقه
على بعض أفراده أجلى من بعضها الآخر، بل الغسل كما يصدق على الغسل بالماء
كذلك يصدق على الغسل بغيره حقيقة، كالغسل بماء الورد بناءً على أنّه مضاف،
إذ الغسل ليس إلّا بمعنى إزالة النجاسة والقذارة، وهي صادقة على كل من
الغسلين، وبعد صدق الحقيقة على كليهما فلا تكون قلة وجود أحدهما خارجاً
موجبة للانصراف كما هو ظاهر.
فالصحيح في الجواب أن يقال: المستفاد من ملاحظة الموارد التي ورد فيها الأمر
{١}كما في صحيحتي محمد عن أحدهما(عليهما السلام)و ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)لاشتمالهما على الأمر بالغسل مرتين. وهو مطلق وهما مرويتان في الوسائل ٣: ٣٩٥/ أبواب النجاسات ب ١ ح ١، ٢ وأيضاً ورد ذلك في موثقة عمار المتقدمة، فراجع.