موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - عدم مطهريّة المضاف من الخبث
بالغسل
بالماء، وتتبع الأخبار الواردة في مقامات مختلفة أنّ الغسل لا بدّ وأن يكون
بالماء، ولا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات وبها تقيد المطلقات، أعني ما
دلّ على لزوم الغسل مطلقاً، فنحملها على إرادة الغسل بالماء، ولنذكر جملة
من تلك الموارد: منها: ما ورد في الاستنجاء بالأحجار{١}حيث
حكم(عليه السلام)بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط، ومنع عن كفايته في
البول وأمر بغسل مخرج البول بالماء، فلو كان غير الماء أيضاً كافياً في
تطهير المخرج لما كان وجه لحصره بالماء.
و منها: الموارد التي سئل فيها عن كيفية غسل الكوز والإناء إذا كان قذراً، حيث أمر(عليه السلام)بغسله ثلاث مرات{٢}يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه، ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه، وهكذا ثلاث مرات.
و منها: أمره(عليه السلام)بغسل الثوب بالماء في المركن مرتين، وفي الماء الجاري مرة واحدة{٣}.
و منها: أمره(عليه السلام)بتعفير الإناء أولاً ثم غسله بالماء{٤}.
و منها: أمره بغسل الأواني المتنجسة بالماء{٥}.
و منها: أمره بصب الماء في مثل البدن إذا تنجس بالبول ونحوه{٦}، وبهذه المقيّدات نرفع اليد عن المطلقات المقتضية لكفاية الغسل مطلقاً. وببيان آخر إذا ثبت وجوب
{١}راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر(عليه السلام)المروية في الوسائل ١: ٣١٧/ أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٦.
{٢}ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)المروية في الوسائل ٣: ٤٩٦/ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.
{٣}كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل ٣: ٣٩٧/ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
{٤}كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)المروية في الوسائل ٣: ٤١٥/ أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٢.
{٥}كما في موثقة عمار بن موسى المروية في الوسائل ٣: ٤٩٤/ أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١.
{٦}كما في صحيحة الحسين بن أبي العلاء المروية في الوسائل ٣: ٣٩٥/ أبواب النجاسات ب ١ ح ٤ وغيرها.