موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢ لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللّحم
العذرة»{١}و في بعض نسخ المكاسب وتعليقاته محمد بن مصادف بدل مضارب وهو غلط.
و ثانيتهما: عن سماعة قال: «سأل رجل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)و أنا
حاضر فقال: إني رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها وثمنها وقال: لا
بأس ببيع العذرة»{٢}. واختلفت
الأنظار في الجمع بينهما، وقد ذكروا في ذلك وجوهاً لا طائل تحتها، ولا ترجع
إلى محصل سوى ما ذكره الفاضل السبزواري(قدس سره)من حمل أخبار المنع على
الكراهة{٣}. وتفصيل الكلام في
ذلك: أن رواية يعقوب بن شعيب ضعيفة بعلي بن مسكين أو سكن لأنه مجهول،
ورواية الدعائم لا اعتبار بها لإرسالها. ودعوى انجبارها بعمل الأصحاب
مندفعة: بأن المشهور لم يعملوا بهاتين الروايتين، لأنهم ذهبوا إلى بطلان
بيع مطلق النجاسات بل المتنجسات أيضاً إلّا في موارد معينة، فلا محالة
اعتمدوا في ذلك على مدرك آخر دونهما لأن مدلول الروايتين بطلان البيع في
خصوص العذرة دون مطلق النجس. هذا مضافاً إلى أن عمل المشهور على طبق رواية
ضعيفة لا يكون جابراً لضعفها على ما مرّ منّا غير مرّة، فروايتا المنع
ساقطتان.
و أمّا رواية محمّد بن مضارب فهي من حيث السند تامّة{٤}و دلالتها على جواز بيع العذرة ظاهرة.
و أمّا رواية سماعة فإن قلنا إنها رواية واحدة فلا محالة تسقط عن الاعتبار
لتنافي صدرها لذيلها فتكون مجملة، وأمّا إذا قلنا بأنها روايتان وقد جمعهما
الراوي في الرواية
{١}الوسائل ١٧: ١٧٥/ أبواب ما يكتسب به ب ٤٠ ح ٣، ٢.
{٢}الوسائل ١٧: ١٧٥/ أبواب ما يكتسب به ب ٤٠ ح ٣، ٢.
{٣}كفاية الأحكام: ٨٤.
{٤}و هذا لا لما قد يتوهّم من أنها حسنة نظراً إلى رواية بعض الثقات عنه أو ما روي من لطف الصادق(عليه السلام)في حقه وكونه مورداً لعنايته، لأن شيئاً من ذلك لا يدرجه في الحسان بل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات فإنّه يكفي في الحكم بوثاقته عند سيدنا الأُستاذ(مدّ ظلّه).