الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ٣٨
يحيى بن حمّاد[١] قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات[٢] فقُمِمْنَ ثُمّ قال: ((كأنّي قد دُعيتُ فأجبتُ، إنّي قَدْ تركتُ فِيكمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتَابُ الله وَعِتْرَتِي أَهْلُ بيتي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُوِني فِيهِمَا، فإنّهما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ))، ثُمّ قال: ((إنّ الله مَوْلاَيَ، وأنا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ))، ثُمّ أخذ بيد عليّ فقال: ((مَن كُنتُ وليّه فَهذا وليّه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ))، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟، فقال ما كان في الدوحات رجل إلاّ رآه بعينيه وسمعه بأذنيه[٣].
١٣ـ عن الحاكم في المستدرك: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن تميم الحنظليّ ببغداد، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد
[١] يحيى بن حمّاد: هو يحيى بن حمّاد بن أبي زياد الشيباني من أهل البصرة، توفي سنة٢١٥. وثّقه محمّد بن سعد وأبو حاتم الرازي والعجليّ وابن حبّان والذهبي. [٢] جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة. [٣] سنن النسائي الكبرى: ج٥ ص٤٨، الحديث٨٠٥٤ .