الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٤٣
وبالنسبة للصحابة أبي سعيد الخدريّ وزيد بن ثابت وأبي هريرة وعليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وعمرو بن عوف، فقد وردت عنهم الوصيّة بشيئين اثنين، ولم يرد عن أيّ واحد منهم الوصيّة بشيء واحد. وأمّا عن صحّة الأسانيد فإنّ الرواية التي عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) جاءت بسند صحيح، وأمّا الأسانيد عن بقيّة الصحابة فيُقوّي بعضها بعضاً؛ لتعدّد الرواة الذين نقلوا جميعاً أنّ الوصيّة كانت بشيئين اثنين.
وأما بالنسبة للصحابيين حذيفة بن أسيد الغفاري وأبي شريح الخزاعي، فكلّ الروايات عنهما ذكرت فيها الوصيّة بشيء واحد، فأمّا حذيفة، فإنّ السند إليه ضعيف، وأمّا أبو شريح الخزاعي فالسند إليه صحيح، لكنّ اللفظ ناقص؛ لعدم ذكر أهل البيت الذين أثبتنا ذكرهم في الفصل السابق، فأولى إذن أنْ نعتمد على ما هو أصحّ سنداً وأتمّ لفظاً. وعليه فإنّ خبر الوصيّة بشيئين اثنين أصحّ وأقوى من حيث السند وعدد الرواة في كلّ طبقة.
٣ـ هل ذُكر (أهل البيت) في خطبة الغدير؟
جاء ذكر أهل البيت في٣٨ رواية من روايات غدير خمّ، عن أربعة من الصحابة هم: زيد بن أرقم وأبو سعيد الخدريّ وحذيفة بن أسيد الغفاري وزيد بن ثابت وعليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وكما هو الشأن بالنسبة للوصيّة، منها ما جاء بسند صحيح كالروايات١٢، ١٥، ١٨، ١٩، ٤٩، وغيرها الكثير كروايات يزيد بن حيّان (١ـ ٨) كما