الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ٢٢٨
٧٨ و٧٩ عن زيد بن أرقم: ٦٩، ٧٠، ٧٥ عن عليّ بن أبي طالب: ٨١، ٨٢، ٨٣ عن البراء بن عازب: ٩٠، ٩٢عن بريد الأسلمي. وجاءت على غير صيغة السؤال عن٢ من الصحابة في٦ روايات هي: ١٠، ١١، ١٢، ١٣ و١٦ عن زيد بن أرقم، و٤٢ عن حذيفة بن أسيد. وفي كلا الجانبين نجد أسانيد صحيحة، فالأرجح أنّها جاءت بصيغة السؤال، فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان في كثير من الأحيان يستعمل هذا الأسلوب ليلفت انتباه أصحابه لأهميّة ما يريد قوله لهم، لما في ذلك من الباعث إلى الإصغاء الجيّد واستحضار العقل والقلب. ويُحتمل أيضاً أنّ الصيغة الثانية واردة أيضاً كتأكيد من النبيّ(صلى الله عليه وآله) على ما سألهم عنه.
وبعد التوطئة، جاء في مجموعة من الروايات أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أخذ بيد عليّ(عليه السلام) قبل أنْ يعلن أنّ (من كنت مولاه فعليّ مولاه)، هذه الروايات هي: ١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٦ و٢١ عن زيد بن أرقم بسند صحيح، والرواية٤٢ عن حذيفة بن أسيد بسند فيه ضعف، والرواية٨٠ عن جابر بن عبد الله، والروايتان٨١ و٨٢ عن البرّاء بن عازب بسند فيه ضعف؛ والروايتان ٩٦ و٩٧ عن أبي هريرة بسند صحيح.
ومعلوم أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) كما أنّه كان لا ينطق عن الهوى، فكذلك كانت كلّ حركاته وسكناته فيها هدي من الله تعالى، وأخذه بيد