الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ٢٣٧
الفصل الثاني عشر
الصيغة الأصحّ لحديث الثقلين
قبل أنْ نمرّ إلى عرض الصيغة الأصحّ والأكمل لخطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله) في غدير خمّ، أو ما يُسمّى بحديث الثقلين، يجدر بنا إتماماً للبحث أنْ نحقّق في هوامش الحديث والظروف التي قيل فيها، كلّ ذلك اعتماداً على ما جاء في الروايات التي أوردناها في هذا البحث.
المكان: أمّا المكان فهو غدير خمّ عند جحفة الميقات بين مكّة والمدينة، وتفيدنا الروايات ١٢، ١٣ و١٤ أن الموضع الذي نزل فيه الرسول(صلى الله عليه وآله) كانت فيه خمس دوحات، والدوحة هي الشجرة العظيمة، وكنّ متقاربات حسب الرواية ٤٢، فأمر(صلى الله عليه وآله) بكنس ما تحتها من الشوك (حسب نفس الرواية)، فكنست.
بناء الخيمة: في الرواية ٧٩ أنّه: ظُلل لرسول الله(صلى الله عليه وآله) بثوب على شجرة سمرة[١] من الشمس، وذلك على هيئة خباء أو فسطاط[٢]،
[١] السَّمُرَة: نوع من شجر الطلح. [٢] الفسطاط هنا بمعنى الخيمة.