الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٤٤
هو موضح في الجداول للسابقة في الفصل الثالث، إضافة إلى بقيّة الروايات التي فيها ضعف، والخلاصة من كُلّ هذه الشواهد، هو ثبوت ذكر أهل البيت في خطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله) بغدير خمّ.
بقيت الإشارة إلى أن ذكر أهل البيت في الخطبة جاء في الروايات على وجهين: أولها أنّهم ذكروا في ضمن الوصيّة، والثاني أنّهم ذكروا خارج الوصيّة، وإلى الآن لا نستطيع الجزم بأنّ هذا الوجه هو الأصحّ أو ذلك. ونحن ماضون في البحث كما بدأناه بثبات ورويّة، خطوة خطوة حتّى ننتهي بتوفيق من الله إلى ما اختُلف فيه من الحقّ.
٤ـ هل ثبت ذِكر (السنُّة) في خطبة الغدير؟
رأينا في الفصل الرابع عدم صحّة الحديث بصيغة (كتاب الله وسنّتي) أو(وسنّة نبيّه) وأنّ هذه الروايات صادرة عن أربعة رواة هم: صالح الطلحي وسيف بن عمر وابن أبي أويس، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (انظر الرسم التوضيحي)، وهؤلاء كلّهم في درجة أدنى من الضعيف من حيث عدالتهم باتفّاق معظم رجال الجرح والتعديل، فلا تكاد توجد أيّة رواية ذات سند موثوق به عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) حول التمسّك بالكتاب والسنّة، وعليه فإنّ عبارة (كتاب الله وسنّتي) لا أصل لها من الصحّة لا في خطبة الغدير ولا في أيّ خطبة أو حديث حدّث به رسول الله(صلى الله عليه وآله).