الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ٢٣٠
الروايات: ٨١، ٨٢ و٨٣ وعن جرير بن عبد الله البجليّ في الرواية٨٤ وعن طلحة بن عُبيد الله في الرواية ٨٨، وعن حبشي بن جنادة في الرواية٩٣، وعن أبي هريرة في الروايتين٩٧ و٩٨ بسندٍ كلّ رواته ثقات ما عدا شريك النخعي الذي وُصف بأنّه يُخطئ. وبقيّة الأسانيد تقوّي بعضها بعضاً؛ لترقى بهذا الطرف من الحديث إلى مرتبة التواتر؛ لاستحالة اتّفاق ثمانية ـ بل تسعة[١]ـ رواة في كلّ طبقة على الكذب، فضلاً على أنّ لها أسانيد صحيحة كما تقدّم.
وقد جاء في بعض الروايات أنّ هذه الزيادة إنّما زادها الناس في الحديث، وليست منه، كما روى ذلك أحمد في الرواية٧٦ تحريفاً في كلام الرسول(صلى الله عليه وآله)، وأيضاً في الرواية٧٨ تلميحاً، لكنّ تواترها والصحّة التي وردت بها تردّ هذا الزعم. ولعلّ الذين استنكروا هذه الزيادة إنّما كانوا من بطانة بني أميّة وأشياعهم مجاملة لهم وحرصاً على تحسين صورتهم، لعلم الناس بما سبق من محاربتهم لعليّ(عليه السلام)، ومعاداتهم لـه، وتنكيلهم بشيعته من بعده، واستباحتهم لدم بنيه، وهم عترة الرسول(صلى الله عليه وآله)، ممّا يجعل الحديث منطبقاً عليهم وعلى من شايعهم، قاتلهم الله وأتبعهم اللعنة في الدنيا والآخرة. أَلاَ يحذر هؤلاء المحرّفون من قوله(صلى الله عليه وآله): ((مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمِّداً فليَتَبوَّأ مقْعَدَهُ مِِنَ
[١] إذا أضفنا إلى هذه الروايات رواية الطبراني عن أبي أيّوب الأنصاري (انظر هامش الرواية٨٩).