الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٦٦
وحذيفة بن أسيد.
" أوشك أنْ أُدعى فأُجيب: في٥ روايات عن زيد بن أرقم وأبي سعيد الخدريّ.
" كأنّي دُعيت فأجبت: في٤ روايات عن زيد بن أرقم.
فتكون العبارة الأولى: (أوشك أنْ أدعى فأجيب) هي الأوثق إذن لتقارب الكلمتين (أوشك) و (يوشك) من حيث اللفظ، ممّا جعل ألسنة الرواة تختلف بينهما، فيحقّ لنا إذن ترجيحها على العبارة الثالثة، ومن جهة ثانية فإنّ روايات زيد بن أرقم من حيّان أجمعت على العبارة الأولى بطرق صحيحة، أمّا اللفظ الثاني فلم يرد إلا من طريق يحيى بن جعدة بسند ضعيف. أمّا المقارنة بين أسانيد الرواية إلى أبي سعيد الخدريّ وأسانيد الرواية إلى حذيفة بن أسيد، ففي كليهما ضعف.
٣ـ (تركت فيكم) أو (تارك فيكم) أو (خلّفت فيكم)؟
هذه الصيغ الثلاث موزّعة بين الروايات كالآتي:
(تركت فيكم): جاءت في الروايات١٢، ١٣ عن زيد بن أرقم،٢٣، ٢٤، ٢٥، ٣٣ عن أبي سعيد الخدريّ، و٣٨ عن زيد بن ثابت، و٤٦ عن أبي هريرة، و٤٩ عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، والرواية٥٠ عن عمرو بن عوف.