الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٦٥
ظَالِمُونَ}[١] أي ٩٥٠ سنة، فلعلّ هذا يطابق ما ورد في هذه الروايات على اعتبار أنّ الآية إنّما تحصي السنوات التي لبث فيها نوح في قومه كنبيّ قبل الطوفان، أي أنّه عاش٥٨ سنة مقسّمة ما بين ما عاشه قبل النبّوة وما عاشه بعد الطوفان، وهذا لا يبعد أنْ يكون معقولاً، أي أنّ النبوّة جاءته مثلاً في سنّ أربعين سنة، فيكون قد عاش بعد الطوفان١٨ سنة، وقد جاء في تفسير ابن كثير عن ابن عبّاس قال: (بعث نوح وهو لأربعين سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعاش بعد الطوفان ستّين عاماً حتّى كثُر النّاسُ وفشوا)[٢]، فحسب هذه الرواية يكون سيّدنا نوح قد عاش١٠٥٠ سنة، وعلى هذا الأساس يكون نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله) قد عمّر طبقاً لما في الحديث٦٥ سنة ونصف، وهذا لا يبعدُ عن مقدار العمر الذي عاشه(صلى الله عليه وآله)، ولكنّ كلّ هذا يبقى كافتراض لا غير، ولا يقوم به دليل وإنْ كان يبقي احتمالاً ضعيفاً على أنّ الخبر صحيح، والله أعلم.
٢ـ النعي والإخبار باقتراب الأجل:
جاءت عبارات النعي في١٨ رواية بثلاثة ألفاظ هي:
" يوشك أنْ أُدعى فأجيب: في٩ روايات عن زيد بن أرقم
(١) سورة العنكبوت: آية١٤. (٢) تفسر القرآن العظيم، لابن كثير: تفسير الآية١٤ من سورة العنكبوت.