الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٤٢
في خطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله) بغدير خمّ.
٢ـ الوصيّة كانت في التمسُّك بشيء واحد أو بشيئين؟
إنّ الروايات التي ذكرت الوصيّة منها ما جاءت فيها الوصيّة بشيء واحد وهو كتاب الله ومنها ما جاءت فيها الوصيّة بشيئين، وفي كلا الطرفين نجد أسانيد رجالها ثقات. لكن، من المحال طبعاً أنْ يكون الصواب معهما معاً، إذ لا يمكن عقلاً الجمع بين هاتين الحالتين في نفس الحديث.
بالنسبة للروايات التي ذكرت فيها الوصيّة فهي موزعة كالآتي:
١٨رواية فيها الوصيّة بشيئين: (٨ منها بالكتاب والسنّة، و١٠ منها بالكتاب وأهل البيت).
١٦رواية فيها الوصيّة بشيء واحد: كتاب الله.
بالنسبة للصحابي زيد بن أرقم، فقد رووا عنه كلا الوجهين، وكلاهما جاء بأسانيد صحيحة، لكنّ الوصيّة بشيئين وردت بطريقين صحيحين هما طريق مسلم بن صبيح (الرواية١٨) وطريق عامر بن واثلة (الرواية١٥)، وأمّا الوصيّة بشيء واحد فلم ترد إلا من طريق صحييح واحد هو طريق يزيد بن حيّان (الروايات من١ إلى٩)، إلى جانب يحيى بن جعدة الذي جاء في سنده كامل أبو العلاء وهو ضعيف، فالوصيّة بشيئين إذن هي الأصحّ عن زيد بن أرقم.