الوصيّـة بحث في تحقيق ألفاظ حديث الثقلين - بدر الدين بن الطيّب كسوبة - الصفحة ١٣٣
من أهل البصرة وبها توفي سنة ٢٠٤هـ . قال يحيى بن معين: صدوق. إسحاق بن راهويه: الثقة الأمين. أبو حاتم الرازي: صدوق. النسائي: ثقة مامون. محمّد بن سعد: ثقة. عثمان الدارمي: ثقة.
أبو أيّوب سليمان بن عبيد الله بن عمرو الغيلاني المازني:
من أهل البصرة، توفي سنة٢٤٦هـ . قال أبو حاتم الرازي: صدوق. النسائي: ثقة. مسلم بن قاسم: لا بأس به. ابن حبّان: وثّقه.
هذه ثلاثة أسانيد جميع رواتها ثقات، أمّا ما ذكر ابن حبّان من التدليس في حقّ حبيب بن أبي ثابت وسليمان بن مهران فهذا لا ينقص من عدالتهم التي شهد بها بقيّة رجال الجرح والتعديل جميعهم، وابن حبّان نفسه. وكذلك قول ابن قطّان في حال محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب أنّه مجهول، فهذا القول لا يعتدُّ به بحيث وثّقه ابن حبّان والذهبي.
نضيف هنا أنّ هذه الأسانيد الصحيحة جاءت متفرقة، أي ليس بينها راوي مشترك، ممّا يعزّز من صحّتها بوجود ثلاثة رواة لهذا الخبر من الثقات في كُلّ طبقة. وبهذا نكون قد توصّلنا بتوفيق من الله إلى أنّ خبر الوصيّة بالتمسك بالثقلين: كتاب الله وعترة النبيّ(صلى الله عليه وآله)، حديث صحيح يبلغ مرتبة الشهرة، ويزيد أيضاً من تقويته بقيّة الأسانيد التي جاء فيها ضعف، أضف إلى ذلك بقيّة الروايات التي لم يرد فيها لفظ محدّد للوصيّة، ولكنّ السياق يدلُّ عليها. فليتبوأ مقعده