نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٩٦
كما في كنز العمال ٦/١٥٤، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢/١٧١، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٢٨ وغيرهم[١] .
واسناد أحمد المذكور صحيح رجاله رجال الصحيح إلاّ الاجلح وهو ثقة كما سمعت.
وقول الرجل: والمحفوظ في هذا رواية أحمد... يكشف عن قصور باعه في الحديث، وحسبانه الحديثين واحداً لانتهاء سندهما إلى بريدة، وإفادة كليهما الولاية، وعدم معرفته بانَّ حديث (لاتقع) قضيةٌ في واقعه شخصيَّة لدة قصَّة عمران بن الحصين المذكورة ص٢١٥[٢] .
[١]راجع الجامع الصحيح للترمذي ٥/٦٣٢ ح٣٧١٢، المصنّف لابن ابي شيبة ١٢/٨٠ ح١٢١٧٠.
[٢]وإليك قصة عمران بن حصين المتضمنة للحديث:
أخرج أحمد بن حنبل باسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات قال:
حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال:
بعث رسول الله (ص) جيشاً، واستعمل عليهم علي بن ابي طالب، فمضى في السرية. فأصاب جارية، فأنكروا عليه وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله (ص) إذا لقينا رسول الله (ص) أخبرناه بما صنع. وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله (ص) فسلّموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية. سلّموا على رسول الله (ص)، فقام أحد الاربعة، فقال: يا رسول الله ألم تر الى علي بن ابي طالب صنع كذا وكذا؟
فاعرض عنهُ رسول الله، ثم قام ـ يعني الثاني ـ فقال مثل ذلك. ثم قام الثالث. فقال مثل مقالته، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا: فأقبل اليهم رسول الله (ص) والغضب في وجهه فقال: دعوا علياً، دعوا علياً، ان علياً مني وانا منه. وهو ولي كل مؤمن بعدي.
وأخرجه الحافظ ابو يعلى الموصلي عن عبد الله بن عمر القواريري والحسن بن عمر الحمري والمعلّى بن مهدي كلهم عن جعفر بن سليمان.
=>