نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١١٣

غضبت على أمر مباح فانّ هناك جهةٌ شرعيّةٌ تدخله في الراجحات، أو يجعله من المكروهات، فلن تجد منها في أيّ من الرضا والغضب وجهةٌ نفسيّةٌ أو صبغةٌ شهويّةٌ، وذلك معنى العصمة التي نفاها المتحذلق ـ ابن كثير ـ بعد أن تصامم أو تعامى عن دلالة آية التطهير النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها:

(إنّما يُرِيدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنكُم الرجسِ أهلَ البيتِ ويُطهِّرِكُم تَطهيراً) .

[ابوذر الصادق...][١]

جاء ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية ٧/١٥٥ فبنى على أساس ما علاّه مَن قبله في حذف ما كان هنالك من هنات وزاد في الطنبور نغمات قال:

كان ابوذر ينكر على من يقتني مالاً من الاغنياء، ويمنع أن يدَّخر فوق القوت، ويوجب أن يتصدَّق بالفضل، ويتأوَّل قول الله سبحانه وتعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم) .