نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١١
بخاتمه حال الصلاة، من طريق ابن مردويه عن الكلبي، حيث قال: «وهذا لا يصح بوجه من الوجوه لضعف أسانيده، ولم ينزل في عليّ شيء من القرآن بخصوصيته».
ثم تلاحظ المؤلف نفسه في كتابه «تفسير القرآن العظيم» ٢/٧٤، وعند بحثه الاية ذاتها، وإيراده حديث تصدّق الامام علي المتقدّم يقول: «وهذا أسنادٌ لا يُقدح به».
ولعل حضوره الطويل في مجلس بحث الشيخ ابن تيمية ترك أثره البالغ عليه، وعلى الخصوص في مجال مناقشة آراء الاخرين ممن يخالفونه الرأي، فقد نقل الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات ٧/١٩ عن ابن تيمية: «انهُ كان يقول عن نجم الدين الكاتبي المعروف بدَبيران ـ بفتح الدال وكسر الباء ـ وهو الكاتبي صاحب التآليف البديعة في المنطق، فاذا ذكره لا يقول إلاّ دُبَيران ـ بضم الدال وفتح الباء ـ.
واذا ذكر العلامة ابن المطهر الحلي يقول ابن المنجس».
وهكذا كان دأبه عند مناقشة المذاهب الكلامية، حتى اشتهر أمره فطلب إلى مصر أيام ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وعقد له مجلس لبيان عقائده، فانتهى الامر الى حبسه في خزانة البنود ثم