نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤
٢٩ ـ قال (عليه السلام) في خطبة خطبها في معسكر صفِّين: أتعلمون أنّ الله فضَّل في كتابه السابق على المسبوق، وأنه لم يسبقني [إلى] الله ورسوله أحدٌ من الاُمَّة؟! قالوا: نعم.
راجع الجزء الاول: ١٩٥[١] .
[١]وقد نقل المؤلف (رحمه الله) الحديث عن مناشدة للامام علي (عليه السلام) كما جاء في كتاب سليم بن قيس بعد توثيقه للكتاب، واليك تهذيب واختصار ما جاء هناك:
روى ذلك سليم بن قيس الهلالي التابعي، في كتابه المعروف بكتاب سليم، ونقلهُ عنهُ الجويني في فرائد السمطين ب٥٨، وأخرجهُ في ينابيع المودة: ١١٤،٤٤٥ عن الجويني عن سليم بن قيس.
وكتاب سليم بن قيس من الاُصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة، المعتمد عليها عند محدثي الفريقين وحملة التأريخ، فقد روى عنهُ غير واحد من الاعلام: منهم الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، والامام الجويني في فرائد السمطين، والسيد ابن شهاب الهمداني في مودة القربى، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة.
توفي سليم بن قيس سنة ٧٦هـ.
وملخص الرواية كما في المصدر المذكور:
ان عليّاً رضي الله عنهُ صعد المنبر في صفِّين في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والانصار، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: معاشر الناس أن مناقبي اكثر من أن تحصى: أتعلمون أن الله فضل في كتابه السابق على المسبوق، وأنه لم يسبقني إلى الله ورسولهُ أحد من الاُمَّة؟
قالوا: نعم،
قال: اُنشدكم الله سُئل رسول الله (ص) عن قوله: السابقون السابقون أولئك المقربون، فقال رسول الله أنزلها الله في الانبياء وأوصيائهم وأنا أفضل أنبياء الله ورسله، ووصيي علي بن ابي طالب أفضل الاوصياء.
فقام نحو من سبعين بدرياً جلّهم من الانصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم ابو الهيثم بن التيهان، وخالد بن زيد، وابو أيوب الانصاري. ومن المهاجرين عمار بن ياسر، فقالوا: نشهد إنا قد سمعنا رسول الله (ص) قال ذلك. والحديث طويل. «المؤلف (رحمه الله)»
انظر كتاب سليم بن قيس الهلالي ٢/٦٤٣، فرائد السمطين ١/٣١٢ ب٥٨.