نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
نقل إلى الاسكندرية[١] .
ثم أفرج عنهُ أيام الملك الناصر عند مجيئه إلى الكرك، وأقام بالقاهرة مدّة لم يلبث طويلاً حتى اخذ بالقول على السيدة نفيسة، فاعرض عنهُ عوام الناس في مصر.
ثم اعتقل أيضاً ثم افرج عنهُ وحضر إلى دمشق أيام القاضي جلال الدين وتكلموا معهُ في مسألة الزيارة، وكتب في ذلك إلى مصر، فورد مرسوم السلطان باعتقاله في القلعة فلم يزل معتقلاً بها إلى أن مات سنة ٧٢٨[٢] .
وقد نقل أصحاب التراجم ان لابن كثير صحبة وملازمة وعلاقة خاصة بالشيخ ابن تيمية، فقد كان يفتي برأيه رغم انهُ شافعي المذهب، حتى انهُ أوصى عند موته أن يدفن عند شيخه ابن تيمية في مقبرة الصوفية.
يضاف إلى ذلك البيئة الاموية الحاكمة في دمشق آنذاك، والتي لها بالغ الاثر في صياغة شخصية ابن كثير.
ولهذا وذاك جعل العلاّمة الاميني وعند تعرضه لبعض الكتب بالدراسة والنقد في موسوعته «الغدير» أن يضع «البداية والنهاية» في جملتها، فجاءت الدراسة مثبتة ومصححة لما أنكره ابن كثير من
[١]الوافي بالوفيات ٧/٢٢ (ط٢، باعتناء حسان عباس ـ ١٩٨٢م).
[٢]المصدر السابق.