نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٨٥
(عليه السلام)، ويستدلُّ بضعف أسانيده وهو بنفسه يرويه في تفسيره ٢/٧١ من طريق ابن مردويه عن الكلبي ويقول: قال: هذا إسنادٌ لا يُقدح به.
ونحن أوقفناك ص١٥٧[١] : على أنَّ حديث ابي سعيد الاشجّ الذي ذكره صحيحٌ رجاله ثقاتٌ.
ثمَّ إن كان ما ورد في هذه الايات وغيرها من الايات الكريمة المتكثِّرة من نزولها في مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنَّها مأوّلة به، أو أنَّه (عليه السلام) أحد المصاديق الظاهرة لعمومها كما حسبه المغفَّل ممّا لا يصحُّ شيءٌ منها.
فمن واجب الباحث أن يشطب على هذه التفاسير المعتمدة عليها، والصحاح، والمسانيد، ومدوَّنات الحديث المعتبرة بقلم عريض يمحو ما سطروه فيها، وما تكون عندئذ قيمة هاتيك الكتب المشحونة بما لا يصحّ؟!
وما غناء هؤلاء العلماء الذين يعتمدون على الاباطيل؟! وهم يقضون أعمارهم في جمعها، ويدَّخرونها للاُمَّة لتعمل بها وتخبت إلى
[١]سند الحديث الذي أورده ابو سعيد الاشج في تفسيره كالتالي: عن ابي نعيم فضل بن دكين عن موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهل. والطريق صحيحٌ رجالهُ كلهم ثقات. «المؤلف (رحمه الله)»