نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٠

حملة الرّوح الامويَّة لا ينقطعون عن تحاملهم على شيعة الحسين (عليه السلام) بنسبة الاكاذيب إليهم، وقذفهم بالقوارص.

هذه نماذج يسيرة من جنايات ابن كثير على العلم وودائع الاسلام، وتمويهه على الحقائق، ولا يسعنا استيعاب ما أودع في طيِّ كتابه من عُجره وبُجره، ولو أردنا أن نسرد كلَّ ما فيه أو جلَّه من المخاريق والتافهات والاضافات المفتعلة إلى الابرياء، والسباب المقذع لرجال الشيعة عند ذكر تاريخهم من دون أيِّ مبرِّر، والتحامل عليهم بما يستقبحه الوجدان والعقل السليم، لجاء منه كتابٌ حافلٌ، لكنّا نمرُّ عليها كراما.

(ومَنَ يُشاقق الرَّسول مِنْ بَعدِ ما تَبيَّن لَهُ الهُدىَ ويتَّبع غير سبيلِ المؤمِنينُ نُولَّه ما تَوَلّى ونُصلِهِ جَهنَّم وساءتْ مصيراً)[١] .

نظرة في كلمة قارصة[٢]

لا يسعنا أن نفوه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه ٥/٢٤٩ من أنّ فاطمة حصل

لها ـ وهي امرأة من البشر ليست براجية العصمة ـ عتبٌ وتغضُّب، ولم تكلّم الصدِّيق حتّى ماتت.

وقال في ص٢٨٩: وهي امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون، وليست بواجبة العصمة، مع وجود نصّ رسول الله (ص) ومخالفة ابي بكر الصدّيق رضي الله عنهما. انتهى.