نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦


<=

أخبرني ابو نجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني الحافظ الحسن بن أحمد بن الحسين فيما أذن لي في الرواية عنهُ، أخبرني الشيخ الاديب ابو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الهمداني سنة ٤٣٧، أخبرني الامام الحافظ طراز المحدثين ابو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

قال الامام ابو نجيب سعد بن عبد الله الهمداني: أخبرنا بسند الحديث عالياً الامام الحافظ سليمان بن محمد بن أحمد، حدثني يعلى بن سعد الرازي، حدثني محمد بن حميد، حدثني زافر بن سليمان، حدثني الحارث بن محمد عن ابي الطفيل عامر بن واثلة قال: وأورد نص الحديث المتقدم.

وأخرجه في فرائد السمطين ١/٣١٩ ب٥٨ بسنده إلى أخطب خوارزم إلى آخر الطريقين المذكورين.

ورواه في الدر النظيم من طريق الحافظ بن مردويه بسنده عن أبان بن تغلب عن عامر بن واثلة.

وأخرجه الدارقطني كما نقله في بعض فصول ابن حجر في الصواعق: ١٩٥.

وأخرجه ابن عقده بسنده إلى ابي الطفيل.. ونقل مناشدة الامام علي رضي الله عنه المذكورة أمام الشورى الستة التي عينها عمر بن الخطاب للخلافة من بعده.

وأخرجه الحافظ العقيلي الثقة الجليل بشهادة الحافظ القطان كما حكاه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٤٤١، وابن حجر في لسان الميزان ٢/١٥٧.

وذكر شطر منه ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/٣٥ (بهامش الاصابة) عن ابي الطفيل أيضاً.

وإنما ذكر الحديث بطرقه الكثيرة لابطال ما تمسك به السيوطي في اللئالي المصنوعة ١/١٨٧ بضعف الحديث لمكان زافر ورجل مجهول في إسناد العقيلي كما في ميزان الاعتدال ١/٤٤١، ولسان الميزان ٢/١٥٧، بعد ما عرفت أن الحديث مذكور بطرق عديدة ليس فيها زافر ولا مجهول، وإن كان ذلك لا يجعل الرواية من الموضوعات، وفرق بين الموضوع وعدم صحة الاحتجاج به، ولا أقل للتأييد مع وجود قرائن الصحة.

ومع سقوط دعوى السيوطي تتهاوى دعاوى المقلدة له من أمثال الذهبي وابن حجر. «المؤلف (رحمه الله)»