نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٦٥
شيخٌ يقال له: ابو شيبة القاصّ يقصُّ على الناس، فرغَّب فرغبنا، وخوَّف فبكينا، فلمّا انقضى حديثه قال: اختموا مجلسنا بلعن ابي تراب، فلعنوا ابا تراب (عليه السلام)، فالتفت إليَّ من على يميني فقلت له: فمن ابو تراب؟
فقال: عليُّ بن ابي طالب ابن عمّ رسول الله، وزوج ابنته، وأوَّل الناس إسلاماً، وابو الحسن والحسين.
فقلت: ما أصاب هذا القاصّ؟! فقمت إليه وكان ذا وفرة فأخذت وفرته بيدي وجعلت ألطم وجهه وأبطح برأسه الحائط، فصاح فاجتمع أعوان المسجد فوضعوا ردائي في رقبتي وساقوني حتّى دخلوني على هشام بن عبد الملك وابو شيبة يقدمني، فصاح يا أمير المؤمنين قاصّك وقاصّ آبائك وأجدادك أتى اليه اليوم أمرٌ عظيمٌ.
قال: من فعل لك؟
فقال: هذا.
فالتفت إليَّ هشام وعنده أشراف النّاس فقال: يا ابا يحيى متى قدمت؟
فقلت: أمس وأنا على المصير إلى أمير المؤمنين، فادركتني صلاة الجمعة فصلَّيت وخرجت إلى باب الدرج، فإذا هذا الشيخ