نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٨٢
المؤمنين خلال هذه المدَّة كان مقتصّاً أثر الرَّسول من أوَّل يومه فيشاهده كيف يتعبَّد، ويتعلّم منه حدود الفرائض ويقيمها على ما هي عليه، فمن الحقِّ الصحيح إذن توحيده في باب العبادة الكاملة، والقول بأنَّه عبد الله وصلّى قبل الناس بسبع سنين.
ويحتمل أن يراد السنين السبع الواردة في حديث ابن عبَّاس قال: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقام بمكّة خمس عشرة سنة سبع سنين يرى الضوء والنور ويسمع الصوت، وثماني سنين يوحى إليه[١] وأمير المؤمنين كان معه من أوَّل يومه يرى ما يراه (ص) ويسمع ما يسمع إلاّ أنَّه ليس بنبّي[٢] .
فإن تعجب فعجب قول الذهبي في تلخيص المستدرك ٣/١١٢. إنَّ النبيَّ من أوَّل ما اوحي إليه آمن به خديجة، وابو بكر، وبلال وزيد مع عليّ قبله بساعات أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيِّه. فأين السبع سنين؟!.
(قال الاميني): هذه السنين السبع، ولكن أين تلك الساعات المزعومة عند الذهبي؟
ومَن ذا الذي يقولها؟
[١]طبقات ابن سعد: ٢٠٩ طـ مصر. «المؤلف (رحمه الله)»
[٢]تقدّم ذلك في خطبة الامام علي، رواها الشريف الرضي في نهج البلاغة: ٣٠١، تقدمت: ص٥٣ هامش (١).