نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١١٩
لا سبب خروجه إلى الربذة كما في حديث الطبري.
على أنّ ابن كثير أخذه من الطبري في التاريخ، وجلُّ ما عنده إنَّما هو ملخَّص ما فيه مع التصرُّف فيه على ما يروقه.
وإسناد الرواية في التاريخ رجاله بين كذّاب، وضّاع، وبين مجهول لا يُعرف، إلى ضعيف متَّهم بالزندقة، كما أسلفناه في ص٨٤، ١٤٠، ١٤١، ٣٢٧ وهم:
السريّ[١] ،
[١]السري: مشترك بين السري بن اسماعيل الهمداني الكوفي، كذّبه يحيى بن سعيد، وضعَّفه غير واحد من الحفاظ، وبين السري بن عاصم الهمداني نزيل بغداد، المتوفى ٢٥٨. وقد ادرك ابن جرير الطبري شطراً من حياته يربو على ثلاثين سنة، كذّبه ابن خراش، ووهاه ابن عدي، وقال: يسرق الحديث، وزاد ابن حبان: يرفع الموقوفات لا يحلُّ الاحتجاج به، وقال النقاش في حديث: وضعهُ السري فهو مشترك بين كذّابين لا يهمنا تعين احدهما.
ونحن نراه السري بن عاصم الهمداني.
ولا يحسب القارئ انه السري بن يحيى الثقة لقدم زمانه، وقد توفي سنة ١٦٧ قبل ولادة الطبري (الراوي عنه) المولود سنة ٢٢٤ بسبع وخمسين سنة.
انظر تاريخ بغداد ٩/١٩٣، لسان الميزان ٣/١٢، تهذيب التهذيب ٣/٣٩٩. «المؤلف (رحمه الله)»