نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ١١٠

أنّ من سبّها كفر لانّه يغضبه، وأنّها أفضل من الشيخين.

قال الشريف السمهودي: ومعلوم أنّ أولادها بضعةٌ منها فيكونون بواسطتها بضعة منه، ومن ثمّ لمّا رأت امّ الفضل في النوم انّ بضعة منه وضعت في حجرها اوّلها رسول الله (ص) بأن تلد فاطمة غلاماً فيوضع في حجرها، فولدت الحسن فوضع في حجرها، فكلّ من يشاهد الان من ذرّيتها بضعة من تلك البضعة، وإن تعدّدت الوسائط، ومن تأمّل ذلك إنبعث من قلبه داعي الاجلال لهم وتجنّب بغضهم على أيّ حال كانوا عليه.

قال ابن حجر: وفيه تحريم أذى من يتأذّى المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)بتأذّيه، فكلّ من وقع منه في حقّ فاطمة شيء فتأذّت به فالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يتأذّى به بشهادة هذا الخبر، ولا شيء أعظم من إدخال الاذى عليها من قِبَل ولدها، ولهذا عرف بالاستقرار معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا، ولعذاب الاخرة أشدُّ.

٥٠ ـ الشيخ أحمد المغربي المالكي المتوفى ١٠٤١ في فتح المتعال: ٣٨٥ قال في قصيدة كبيرة يمدح بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

فما كسبطي رسول الله من أحد ولا يضاهيهما في الفخر مفتخرُ