نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٩٥
يصنع ابن كثير بأمثالها المتكثِّرة التي ملات بين المشرق والمغرب؟! وهي لا تدافع بغمز في إسناد أو بوقيعة في دلالة[١] .
وهل سمعتْ اُذناك من محدِّث دينيّ ردَّ ما أخرجه أئمَّة الحديث في الصِّحاح والمسانيد وفي مقدَّمها الصحيحان إذا تفرَّد به شيعيٌّ؟ وما ذنب شيعّي إذا كان ثقةً عند أئمَّة الحديث؟ الاجلح فقد وثَّقه مثل ابن معين[٢] .
والحديث اخرجه أحمد في المسند ٥/٣٥٦ بالاسناد المذكور. والترمذي باختصار، والنسائي في الخصائص: ٢٤، وابن ابي شيبة
[١]ويكفي من ذلك الجمع الغفير من الاثار المتضمنة للفظة الولاية الحديث المعروف بالغدير. والذي افرد له المؤلف (ره) موسوعة طُبع منها ١١ مجلداً. أورد فيها سجلاً هجائياً بمائة وعشرة من رواة الحديث من أجلاء الصحابة رضي الله عنهم مما رووا حديث الغدير، ابتداءً من ابي هريرة وانتهاءً بابي مرازم يعلى بن مرّة بن وهب الثقفي، وسجلاً آخر بالرواة التابعين لهم باحسان، ثم من العلماء، والشعراء، والادباء، على حسب الوفيات قرناً فقرناً. ابتداءً بابن دينار الجمعي وانتهاءً برواة الحديث في عصرنا الحاضر.
[٢]الاجلح بن عبد الله ابو حُجيَّة الكندي الكوفي:
قال الامام الذهبي في معرفة الرواة: ٥٨: «شيعي، مشهور، صدوق، روى عن الشعبي، ووثقه ابن معين وغيره». انتهى.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة.
وقال ابن عدي في الكامل ١/٤١٩: «أجلح بن عبد الله، آرجو انهُ لا بأس به، وهو عندي مستقيم الحديث».
انظر تاريخ الثقات: ٥٧. الميزان ١/٧٨، الكاشف: ١/٩٩. المغني ١/٣٢.