نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٦٦
قائمٌ يقصُ فجلست إليه فقرأ فسمعنا، فرغَّب مَن رغَّب، وخوّف مَن خوّف، ودعا فأمَّنا، وقال في آخر كلامه: اختموا مجلسنا بلعن ابي تراب، فسألت مَن ابو تراب؟ فقيل: عليُّ بن ابي طالب، أوَّل الناس إسلاماً، وابن عمَّ رسول الله، وابو الحسن والحسين، وزوج بنت رسول الله، فوالله يا أمير المؤمنين لو ذكر هذا قرابة لك بمثل هذا الذكر ولعنه بمثل هذا اللعن لاحللت به الذي أحللت، فكيف لا أغضب لصهر رسول الله وزوج ابنته.
فقال هشام: بئس ما صنع.
تاريخ ابن عساكر ٣/٤٠٧.
هذه جملة من النصوص النبويَّة، والكلم المأثورة عن أمير المؤمنين والصحابة والتابعين: في أنَّ عليّاً أول مَن أسلم، وهي تربو على مائة كلمة، أضف إليها ما مرَّ ج٢/٢٧٦ من أنَّ أمير المؤمنين سبّاق هذه الاُمَّة[١] .
[١]أخرج ابن مردويه عن ابن عباس: ان الاية (السابقون السابقون اولئك المقربون) نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار، وعلي بن ابي طالب، وكل رجل منهم سابق امته وعلي أفضلهم، كما في الدر المنثور للسيوطي ٦/١٥٤.
وفي لفظ ابن ابي حاتم: يوشع بن نون بدل حزقيل كما في الدر المنثور أيضاً.
وأخرج الديلمي عن عائشة، والطبراني وابن الضحاك، والثعلبي، وابن مردويه وابن المغازلي عن ابن عباس: ان النبي (ص) قال: «السبق» وفي لفظ: «السّباق» ثلاثة، فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، وصحاب ياسين إلى عيسى، والسابق إلى محمد علي بن ابي طالب»، وزاد الثعالبي في لفظه: فهم الصدّيقون وعلي أفضلهم. ورواه محب الدين الطبري في رياضه ١/١٥٧، الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٠٢، والكنجي في كفاية الطالب: ٤٦ ثم قال: هذا سندٌ اعتمد عليه الدار قطني واحتج به. «المؤلف (رحمه الله)»
انظر الغدير ٢/٣٠٦.