نظرة في كتاب البداية والنهاية - العلامة الأميني - الصفحة ٤٥

أهل الشام من أهل حمص إنَّهم يتبرّأون من عليّ بن ابي طالب رضوان الله عليه ويلعنونه،

فقال: بل لعنهم الله في الدّنيا والاخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهينا، أِلبُعد قرابته من رسول الله (ص)؟ وإنَّه لم يكن أوّل ذكران العالمين إيماناً بالله ورسوله؟ وأوَّل من صلّى وركع وعمل بأعمال البرّ؟

قال الشامي: إنَّهم والله ما يُنكرون قرابته وسابقته غير انَّهم يزعمون أنّه قتل الناس. الحديث.

المحاسن والمساوي للبيهقي ١/٣٠.

٤٩ ـ عفيف قال: جئت في الجاهليَّة إلى مكَّة وأنا اُريد أن أبتاع لاهلي من ثيابها وعطرها، فأتيت العبّاس بن عبد المطلب وكان رجلاً تاجراً، فأنا عنده جالسٌ حيث أنظر إلى الكعبة، وقد حلّقت الشمس في السَّماء، فارتفعت وذهبت، إذ جاء شابٌ فرمى ببصره إلى السَّماء، ثمَّ قام مستقبل الكعبة، ثمَّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلامٌ فقام على يمينه، ثمَّ لم يلبث إلاّ يسيراً حتّى جاءت إمرأةٌ فقامت خلفهما، فركع الشابُّ فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابُ فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشابُّ فسجد الغلام والمرأة، فقلت: يا عبّاس، أمرٌ عظيمٌ.

قال العبّاس: أمرٌ عظيمٌ، أتدري مَن هذا الشابُّ؟