العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٣ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

تلقيه وإلقائه للناس بنفسه.

٢ ـ ولا يمكن ان يكون أولو الأمر كذلك لأنّهم قد عُطفوا علىٰ الرسول في الارجاع إليه وإليهم ، ولو كانوا مستنبطين أيضاً لما أرجع اليهم مع الرسول.

٣ ـ ولمّا كان ثمّة فائدة في ذكرهم معه لأنّ المستنبط أعم مطلقاً من ولي الأمر علىٰ بعض الآراء ، وبينهما عموم وخصوص مطلق علىٰ الباقي ، فلا فائدة في الارجاع علىٰ الشق الأول اذا كان أولو الأمر ليس فيهم مستنبط أصلاً ، فلا علم حينئذٍ.

وكذا علىٰ الشق الثاني في المصاديق المختلفة كما هو ظاهر ، أمّا علىٰ قول الاختلاف فالارجاع فائدته ظاهرة وبيّنة ، لأنّ من أساس التشريع الرسول وأولي الأمر ، فالارجاع إليهم في الاستنباط عملية مطلوبة علىٰ كل حال. خاصة مع اعتضاد ما ذكرنا بورود بيان أولي الأمر بالمعصومين عليهم‌السلام علىٰ ما روىٰ صاحب مجمع البيان الشيخ الطبرسي قدس‌سره عن أبي جعفر عليه‌السلام كما روىٰ عنه وعن أبي عبدالله عليه‌السلام : « أنّ فضل الله ورحمته : النبي وعلي ».

وعن جعفر بن محمد عليهما‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ) ، قال : « نحن أولو الأمر الذين أمر الله عزَّ وجلّ بالردِّ إلينا » [١].


[١] مستدرك الوسائل / النوري الطبرسي ١٧ : ٢٧١ / ١٣ الباب السابع.