العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٤ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن
هُمُ الظَّالِمُونَ ) [١] ، وقال تعالىٰ : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [٢] ، وقال تعالىٰ : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [٣] ، ويمكن ان يكون الإنسان ظالماً لنفسه ، قال تعالىٰ : ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ) [٤] ، وقال تعالىٰ : ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ) [٥] ، وقد بيّن كيفية ظلم الإنسان لنفسه بقوله تعالىٰ : ( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) [٦] ، وقال تعالىٰ : ( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [٧].
مؤدىٰ الآيتين الكريمتين الاخيرتين يجب ألاّ يراد التعدي لحدود الله مطلقاً ، أي سواء كان التعدي عن عمدٍ أم سهو ، لأنّه اذا تعدىٰ حدود الله تعالىٰ عمداً فواضح ، وإذا تعدى سهواً ، فهو متعدٍ ظالم لنفسه ، إلاّ انه معذور فالعقوبة ترتفع إلاّ أنّ الظلم يبقىٰ حتىٰ وإن كان معذوراً.
وبه يظهر ان الإمام يجب ألا يكون مخطئا أصلاً ، وإلاّ لكان ظالماً في ذلك المصداق بالذات ، فيشمله انه من الظالمين ، فلا يمكن ان يناله عهد الله تعالىٰ ، فيجب ان يكون معصوماً مطلقاً.
[١] سورة المائدة : ٥ / ٤٥. [٢] سورة لقمان : ٣١ / ١٣. [٣] سورة الشورىٰ : ٤٢ / ٤٢. [٤] سورة فاطر : ٣٥ / ٣٢. [٥] سورة الصافات : ٣٧ / ١١٣. [٦] سورة الطلاق : ٦٥ / ١. [٧] سورة البقرة : ٢ / ٢٢٩.