العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦ - أقوال علمائنا في عصمة الأنبياء والأئمة

والغلظة ، والاُبنة وشبهها ، نحو الأكل علىٰ الطريق وشبهه ) [١].

ثم قال قدس‌سره في عصمة الإمام : ( وامتناع التسلسل يوجب عصمته ، ولأنّه حافظ للشرع ، لوجوب الانكار عليه لو أقدم علىٰ المعصية فيضاد امر الطاعة ، ويفوت الغرض من نصبه ، ولانحطاط درجته عن أقل العوام ) [٢].

وقال العلاّمة الحلي قدس‌سره: وقالت الإمامية إنّه يجب عصمتهم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها [٣] ، ثم ساق أدلة حول ذلك.

ثم قال قدس‌سره : ذهبت الإمامية والاسماعيلية إلىٰ ان الإمام يجب ان يكون معصوماً ، وخالف فيه جميع الفرق [٤] ، ثمَّ ساق الأدلة علىٰ ذلك.

وقد علّل عصمة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مطلقاً أي عدم جواز السهو والخطأ عليه بقوله قدس‌سره : ( إنّه لو جاز عليه السهو والخطأ ، لجاز ذلك في جميع أقواله وأفعاله ، فلم يبق وثوق باخباراته عن الله تعالىٰ ، ولا بالشرائع والاديان ، لجواز ان يزيد فيها وينقص سهواً ، فتنتفي فائدة البعثة.

ومن المعلوم بالضرورة : ان وصف النبي بالعصمة ، أكمل وأحسن من وصفه بضدها ، فيجب المصير إليه ، لما فيه من دفع الضرر المظنون ؛


[١] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / الطوسي ، تعليق الشيخ حسن زاده آملي : ٣٤٩ ، مؤسسة النشر الإسلامي. [٢] المصدر نفسه : ٢٦٤. [٣] المصدر نفسه : ٣٤٩. [٤] المصدر نفسه : ٢٦٤.