العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - تتمة في عصمة فاطمة الزهراء

فإذا كانت في كلِّ ذلك كذلك ، فحريٌّ بها أن تكون ممن لا يفارق الحق في شيء أبداً ، ولا يكون كذلك إلاّ المعصوم.

وثمّة أدلة اُخرىٰ تهتدي بها إلىٰ مثل هذه النتيجة ، منها :

١ ـ دلالة آية التطهير :

قال تعالىٰ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).

وقد تقدم البرهان علىٰ أنّها تدلّ علىٰ عصمة من تشير إليه ، وقد اتّفق المؤرِّخون والرواة انّ من جملة أهل البيت الزهراء فاطمة عليها‌السلام بل كان يؤكد ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبظرف ستة أشهر محتوىٰ هذه الآية المباركة عند مروره للمسجد للصلاة.

٢ ـ دلالة حديث الثقلين :

فكما دلّت الآية المباركة السابقة علىٰ دخولها في جملة أهل البيت عليهم‌السلام نستدلّ بذلك علىٰ دخولها في هذه الرواية المباركة وقد تقدم البرهان في دلالتها علىٰ العصمة ، فتكون مشمولة بالدليل.

٣ ـ « إنّ الله ليغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » [١].


[١] الشافي / السيد المرتضى : ٢٣٥ الطبعة الحجرية. وتلخيص الشافي / الشيخ الطوسي ٣ : ١٢٢ ط النجف الاشرف. وأمالي الشيخ الصدوق / الشيخ الصدوق : ٢٣٠ أول المجلس الحادي والستين. ومعاني الاخبار / باب معنىٰ الشجنة باسناده عن ابن عباس. ومجالس الشيخ المفيد / الشيخ المفيد