العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٦ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن
كقوله تعالىٰ : ( إِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ ) [١].
٢ ـ أن يكون واقعاً بعد اداة طلب ، نحو لتجتهدنَّ ، لاتغفلنَّ ، وكقوله تعالىٰ : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) [٢].
٣ ـ أن يكون منفيّاً بلا ، كقوله تعالىٰ : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ) [٣] ، وله حالة رابعة يجب فيها التوكيد اذا كان مثبتاً ، جواباً لقسم غير مفصول من لامه بفاصل ، ويجب ان يكون دالاً علىٰ المستقبل أيضاً ، كقوله تعالىٰ : ( وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم ) [٤] ، فإذا كان كذلك علمنا انّه اذا خلا الفعل المضارع من هذه أي من أن الشرطية ، ومن الطلب ، ومن النفي ، أو كما في القسم الرابع فحينئذٍ الفعل المضارع يدلّ علىٰ الحال ، ولعلّه لذا جاء التوكيد في الآية المباركة باداة الحصر وباللام وبالمصدر دون نون التوكيد بقسميها لرفع هذا الالتباس.
وأخيراً ختاماً لكلِّ ما تقدّم نقول بانَّ :
الجملة الفعلية : هي التي تتألف من فعلٍ وفاعل أو نائبه ، وللفعل مدلولان : الحدث والزمان.
ولمّا كان الزمان غير ثابتٍ ولا قارٍّ بالحدث لو أخذنا الحدث بما هو حدث ، اذن يكون الفعل مع دلالته علىٰ الزمان بصيغته الماضوية أو
[١] سورة الأعراف : ٧ / ١٠٠. وسورة فصلت : ٤١ / ٣٦. [٢] سورة إبراهيم : ١٤ / ٤٢. [٣] سورة الأنفال : ٨ / ٢٥. [٤] سورة الأنبياء : ٢١ / ٥٧.